بلادنا

يافا.. عروس البحر المتوسط ربطت فلسطين بالعالم وساحلها احتضن النبي يونس
Admin
24 Dec 2025 12:41
21 مشاهدة
تلفزيون وراديو سوا .
تعتبر مدينة يافا واحدة من أقدم وأجمل المدن التاريخية الفلسطينية، ويطلق عليها الفلسطينيون اسم "عروس البحر المتوسط " لجمالها وسحر شاطئها ورماله الذهبية، أسسها الكنعانيون قبل قرابة الـ4000 سنة، وتعاقبت عليها عشرات الحضارات التي هدمتها عدة مرات دون أن يغير ذلك شيئا في تمسكها بهويتها العربية الإسلامية.
واشتهر شاطئ يافا أواخر القرن التاسع عشر قبل الميلاد بحادث النبي يونس الذي ابتلعه الحوت وقذفه على الشاطئ شمالها في موقع ما يعرف باسم "موقع النبي يونس" ـ أو تل يونس ـ بينها وبين مصب نهر روبين.
وتقع مدينة يافا بحسب جاد أبو أسعد، الباحث في التاريخ والدليل السياحي "على ساحل بحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من مصب نهر العوجا بنحو 7 كم، وتبعد عن مدينة القدس حوالي 60 كم".
مدينة يافا مدينة كنعانية لكن تعاقبت عليها عبر العصور عدة حضارات وثقافات قديمة من المصرية والآشورية والفارسية، ثم العصور الكلاسيكية المتمثلة بالحقبات اليونانية والرومانية والبيزنطية، ثم الحكم العربي والفرنجي".

الكنعانيين أسسو مدينة يافا في حوالي 1800 ق.م كمدينة مهمة وميناء أساسي لفلسطين، حيث اكتسب موقعها أهمية خاصة كونها تطل على البحر المتوسط ذي المياه الدافئة والهادئة نسبياً، فهي إحدى نوافذ فلسطين على البحر المتوسط، وهي إحدى البوابات الرئيسة الغربية لفلسطين، وعبرها يتم اتصال فلسطين بدول حوض البحر المتوسط والدول الأوروبية والإفريقية والأمريكية.
كان ليافا منذ القديم دور كبير في ربط فلسطين بالعالم فكانت محطة رئيسية تتلاقى فيها بضائع الشرق والغرب، وكانت جسر عبور للقوافل التجارية بين مصر وبلاد الشام لأنها في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني الذي يعد من أكثر الطرق التجارية يسراً وسهولة وأمناً، وعلاوة على ذلك كان السهل الساحلي معبراً مفضلا للغزوات الحربية والجيوش المتجهة نحو مصر جنوباً، أو نحو بلاد الشام شمالاً وشرقاً".
المدينة الساحلية سميت بهذا الاسم (يافا) لجمالها وجمال موقعها الواقع على تلة خضراء مشرفة على البحر، مشيرا إلى أن الإسم (يافا) مشتق من اللغة الكنعانية ومعناه الجميل والمؤنث (جميلة).

كما عرفت المدينة باسم Yafi، و يافا تحريفا لكلمة "يافي"، مشيرا إلى أنها تعرف باسم "Yafo" باللغة البابلية والخط المسماري، وقد عرفها اليهود باسم "يافوYa-Pu".