بلادنا
حيفا.. مدينة المساجد والكنائس
Admin
24 Dec 2025 13:04
28 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا .
حيفا من أكبر مدن فلسطين التاريخية، تقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتبعد عن القدس نحو 158 كيلومترا إلى الشمال الغربي، أول من سكنها العرب الكنعانيون، فتحها المسلمون زمن الخليفة عمر بن الخطاب، وانتعشت الحركة التجارية فيها زمن العثمانيين.
في حرب عام 1948 استولى عليها الإسرائيليون وطردوا سكانها وصادروا ممتلكاتها، وأصبح العرب يشكلون أقلية فيها، إذ لا تتجاوز نسبتهم حاليا 12%.
كانت المدينة مركزا تجاريا مهما قبل النكبة، حيث كانت مقصد اليد العاملة من مختلف مدن المنطقة العربية، واليوم هي ثالث أكبر مدينة في إسرائيل من حيث عدد السكان، وأصبحت مركزا صناعيا وتجاريا رئيسيا، وتزخر بمعالم أثرية وتاريخية ما زالت صامدة في مواجهة خطط التهويد والهدم.
الموقع
تقع حيفا على ساحل البحر الأبيض المتوسط في شمال فلسطين عند التقاء دائرة عرض 32.49 شمالا وخط طول 35 شرقا.

تلتقي المدينة بالبحر الأبيض المتوسط عند طرف السهل الساحلي وجبل الكرمل إلى الجهة الجنوبية الغربية، وترتفع عن سطح البحر بمعدل 450 مترا.
تمتد حيفا الحالية من المستوطنات اليهودية في الطرف الشمالي وحتى مشارف بلدة طيرة الكرمل إلى الجنوب، ومن رأس الكرمل بالقرب من مقام الخضر حتى مشارف عسفيا عند الطرف الجنوبي الشرقي.
أصل التسمية
ظهر اسم حيفا زمن الإمبراطورية الرومانية، حيث أطلقت التسمية اللاتينية "إيفا" على حصن روماني في موقع المدينة الحالي.
ويشير البعض إلى أن "حيفا" عربية الأصل ومشتقة من كلمة "الحيفة" بمعنى "الناحية".
ويرى بعض المتخصصين في اللغة الآرامية أن الاسم مركّب من كلمتي "حي" و"فيع"، ويقابل كلمة "فيع" بالعربية "الفيض"، إذ إن حرف العين في الآرامية يقابله حرف الضاد في العربية، ويكون معنى الاسم المكان الذي تكثر فيه الخيرات وتفيض فيه المياه بوفرة.
وأطلق عليها الصليبيون اسم "خيفاس" أو "كايفاس" أو "كايفا"، ويعتقد باحثون في التاريخ المسيحي أن الاسم منسوب إلى القديس بطرس الملقب والمعروف بـ"كيفا"، وهي كلمة آرامية تعني الصخرة، كما أطلقوا عليها في بعض الأحيان اسم "سيكامينون"، ويعني باليونانية شجرة التوت وسميت بذلك لكثرة شجر التوت فيها.
التاريخ
تكشف المصادر التاريخية أن استيطان البشر في المنطقة يعود إلى العصر الحجري القديم، إذ عثر العلماء على بقايا هياكل بشرية في كهف بجبل الكرمل ترجع إلى تلك الفترة، كما عثروا على جماجم حيوانات وعلى رسوم منحوتة على الصخر.
أول من سكنها هم العرب الكنعانيون الذين بنوا مدينة حيفا على بعد كيلومترين جنوبي حيفا الحالية، وفُتحت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد عمرو بن العاص سنة 13 هجرية/ 634 ميلادية، وفي هذه الفترة استقرت عدد من القبائل العربية في فلسطين، خاصة في مناطق الساحل الفلسطيني.
وظلت حيفا جزءا من الدولة الإسلامية طوال العهدين الأموي والعباسي إلى أن ضعفت الخلافة العباسية، وأصبحت المدينة بعدها تابعة للفاطميين ثم استولى عليها الصليبيون سنة 493 هجرية/ 1100 ميلادية بعد حصار استمر شهرا، وعرفت في ذلك الحين باسم "كايفاس" أو "كيفا".