موقع راديو و تلفزيون لوبه نت
اضف اهداء

لكل شهيد حياة

لكل شهيد حياة  | موقع سوا
2016-01-10 12:06:48
+ -


سوا - نت - "لكل شهيدٍ ممن ارتقوا في هذه الانتفاضة حياة، وقصة، وأحباء، ولكل منهم شخصيته، لكن ما يجمعهم جُلهم هو حب الغد، وحب فلسطين، فَهُم كانوا يوماً أطفالاً، وبعضهم رحل وهو لا يزال طفلاً، لعبوا وضحكوا وكبروا على هذه الأرض، ونظروا بعيونٍ ملؤها الأمل لمستقبلٍ ونجاح، ولكن الشهادة كانت تنتظرهم، فاستشهدوا على أرض فلسطين الطاهرة"، هذا هو شعار حملة اطلقتها شابات في اتحاد المرأة..

"لكل شهيد حياة"، حملة تُشرف عليها لجنة الشابات في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، بِتنفيذ من قبل 20 فتاة من مدينة رام الله، وتستهل ندى حسين، إحدى القائمات على النشاط حديثها "جاءت الفكرة من ملاحظتنا بأن الشهداء أصبحوا أرقاماً أو تواريخ استشهاد فقط، مع أنَّهم بشر لكل منهم طموحات وأحلام، ومشاريع في الحياة".

وتُتابع حسين "جاءت كذلك لتفنيد رواية الاحتلال، حيث يتم الحديث عن الشهداء من منطق أنَّهم كانوا يُعانون من مشكلات في حياتهم دفعتهم للانتحار، وبِحديثنا عن حياة كُلٍّ منهم بشكل منفرد، وعرض أحلامهم وتفاصيلهم، نكون قد عالجنا هاتين الملاحظتين، فالشهداء ليسوا أرقاماً، أو أشخاصاً منتحرين ويائسين من الحياة، فَبالعكس تماماً، هم أكثر حُباً للوطن، ولذلك قرروا أن يفعلوا ويُقدموا شهادتهم للوطن".

ولعل أبرز الصعوبات تكمن في صعوبة الوصول لِمعلومات عن عدد من الشهداء، بسبب عدم معرفتنا لأحدٍ من أقربائهم ومعارفهم، وهذا ما يسعون له في هذه المرحلة، وهم يحاولون جمع بعض المعلومات عن طريق وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، والتواصل مع أشخاص لديهم المعرفة بالشهداء، أو التوجه لزيارات منزلية لعائلات وأهالي الشهداء، وفي بعض الأحيان بمكالماتٍ هاتفيَّة.

فالشهداء كما تُبين نور حسين أرادوا أن يُبينوا أنَّهم أكبر من عدد الرصاصات أو الجغرافيا، وأن إكمال ما بدأوه واجبٌ أخلاقي لا يسقط بمرور الزمن، قائلةً "لذلك علينا أن نعرف عنهم أكثر، ولنربط تلك القسمات بتفاصيل تخلدهم فينا جميعاً، تمهيداً لانطلاق سلسلة بشرية في شوارع رام الله في منتصف شهر كانون الثاني الحالي.

ومن الجدير ذكره بأنَّه سيُنفذ نشاط سلسلة بشرية يوم السبت 16-1-2016 في مدينة رام الله، يحمل المشاركين صور شهداء الانتفاضة ومعلوماتهم، لِتُحفر تلك الصور والتفاصيل في عقول الناس كما تُشير نور حسين.

وتروي نور حسين "هنالك قصص وحكايات تستثير العواطف، خاصة بما يتعلق بالأطفال، كالشهيدة رهف حسان، التي لم يُسعفها العمر بعد لتعرف ما معنى كلمة "وطن"، أو لِتعرف ما تُحب وتكره، والطفل معتز عويسات الذي كان يحلم بأن يُصبح مخترعاً".

وتُضيف "ليس ذلك فَحسب، وأيضاً الشهيدات بشكلٍ عام، واللواتي كَنَّ من المتفوقات في دراستهن، وكَن نور بيوتهن حسب وصف العائلات، إضافةً إلى الشهداء الذين كانوا يحلمون بإكمال دراستهم في الخارج، كَالشهيد مصطفى الخطيب، أو فتح محل خاص به، كَالشهيد محمد علي، أو من كان يحلم بتربية أولاده، كالشهيد سليمان شاهين، وغيرها الكثير من القصص".

وبِرسالة تُوجهها إلى الشهداء وعائلاتهم، تختتم حديثها "لن ننسى أبداً عطاء فلذة أكبادكم وحياتهم، وإكمال طريقهم واجبٌ علينا، ودمهم لم ولن يذهب هدراً، لأننا لن ننسى ما فعلوه لأجل هذا الوطن، وعهداً منَّا أن نُكمل طريقهم ومسيرهم".