نتائج خطيرة في الضفة وغزة … ماذا فعلت الاحزاب السياسية بجيل الشباب؟

سوا-نت- انتقادات وجهت للمؤسسة السياسية الفلسطينية أثناء ندوة مركز العالم العربي للبحوث والتنمية أوراد بعد نشره نتائج استطلاع شبابي، بين ان البرامج السياسية والاجتماعية المطروحة لم تعد تقنع الشباب الفلسطيني .
وبين استطلاع اوراد ارتفاعا غير مسبوق في نسبة غير المؤيدين للأحزاب القائمة أو لن يصوتوا في اي انتخابات مقبلة بين شباب الضفة من ثلاثين في المئة عام الفين وثلاثة عشر الى ثلاثة واربعين في المئة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة إن "هناك ظواهر غير مريحة وحالة من عدم الرضى لدى الشباب عن المؤسسة السياسية الفلسطينية بما في ذلك الأحزاب وهذا الأمر لا نستطيع إنكاره".
وأضاف أن علينا فهم الأسباب الكامنة وراء عدم الرضى الشبابي، أولها مسلك التنظيمات والمؤسسة السياسية الذي يعاني من عدم الوضوح في المواقف، وعدم تقديم رؤى ذات مصداقية بحيث لم يعد يقنع الشباب سواء في الأوضاع الداخلية أو بالمسألة المركزية المتمثلة في الصراع مع اسرائيل.
واللافت أن الاستطلاع كشف غالبية شبابية مقدارها تسعة وستين في المئة في الضفة الغربية غير مستعدة للمشاركة في تظاهرة عامة ضد الاحتلال الاسرائيلي في حال دعت لها قيادة حركة فتح، وفي المقابل ارتفعت النسبة في قطاع غزة بمقدار تسعة وسبعين في المئة، غير مستعدة للمشاركة في تظاهرة عامة ضد الاحتلال في حال دعت لها قيادة حركة حماس.
وقال مدير مركز أوراد د. نادر سعيد إن هناك تزايدا وتسارعا في نسبة الشباب اليائسين من الأحزاب السياسية القائمة، ويجدون فيها إضاعة للوقت وهدرا لطاقاتهم.
وأشار إلى أن المسألة الأخرى متعلقة بوجود فجوة مفاهيمية ومعلوماتية ما بين جيل الشباب وجيل منظمة التحرير، مردفا : غياب المعلومة والمعرفة مؤشر خطير.
من جهتها قالت عضو المجلس التشريعي د. نجاة أبو بكر إن "الكبار أصبحوا روائيين ولا يريدون أن يرحلوا عن مناصبهم، وإن كانت أمكنتهم أصبحت فعليا فارغة"، مردفة : وحين يتم استدعاء أحد الشباب يجب أن يكون وللأسف من الذين يبصمون ويؤدون الطاعة للآباء، داعية الى إفساح المجال الكامل أمام الشباب على مختلف المجالات والقطاعات.
ووفقا للكثير من المراقبين فإن الاستطلاع يدق ناقوس الخطر حول مستقبل الأحزاب الفلسطينية، وشعبيتها بين الجيل الذي سيأخذ زمام المبادرة مستقبلا.