ابو خضير.. المحكمة تمتنع عن ادانة القاتل الرئيسي

سوا نت - أصدرت المحكمة المركزية في القدس، اليوم الاثنين، حكمها بحق قتلة الطفل الفلسطيني المقدسي محمد ابو خضير في تموز 2014.
وقد قررت المحكمة إدانة المتهمين القاصرين بالقتل فيما رفضت البت بقضية إدانة المتهم الرئيسي وهو حاييم بن دافيد، حيث نسبت إليه الجريمة لكن ستبحث تقريراً عن وضعه النفسي والعقلي..
وافيد بأن محكمة الاحتلال قررت تأجيل ادانة المتهم الرئيسي حتى ١٢/٢٠. بينما تقرر النطق بالحكم بحق القاصرين في يوم ١/١٤.
وكان يوسف حاييم بن دافيد (31 عاما) والقاصرين (أ) و(ي) قد اختطفوا ابو خضير من جانب مسجد في حي شعفاط في القدس الشرقية وقاموا بخنقه واحراقه حيا في غابة بالقدس.
وتم اعتقال القتلة بعد عدة ايام واعترفوا خلال التحقيق معهم بالجريمة وقاموا باعادة تمثيلها.
وقالت صحيفة هارتس انه لم يعرض بن دافيد اي خط دفاعي طوال المحاكمة فيما ادعى محاميه اشير اوحيايون ان موكله ليس مسؤولا عن اعماله (الجنون) لكنه لم يعرض امام المحكمة أي وثيقة طبية تثبت ادعائه.
في المقابل اثبت المدعي العام في لواء القدس بأن بن دافيد يتحمل مسؤولية اعماله ويمكن محاكمته. وعرض امام المحكمة اشرطة يظهر فيها المتهم وهو متيقظ تماما ويعرف ما الذي يفعله. وقال احد القاصرين المتهمين ان "بن دافيد هو اكثر انسان اعتيادي وطبيعي".
وادعى الثلاثة خلال التحقيق انهم نفذوا الجريمة على خلفية اختطاف وقتل 3 مستوطنين في غوش عتصيون.
وطلب القاصران من المحكمة تخفيف دورهما في القضة وتحميل غالبية المسؤولية لبن دافيد.
وقال محاموهم انهما تأثرا كثيرا ببن دافيد الذي مارس عليهما الكثير من الضغوط كي يساعداه على تنفيذ عملية الاختطاف والقتل.
ودأب بن ديفيد طوال ساعات قبل عملية القتل على اعطائهما ادوية ومشروبات طاقة وفق زعمهما.
وادعى القاصران انهما شاركا في الاختطاف لكنهما لم يعرفا بأن الامر سيصل حتى القتل.
في المقابل قالت النيابة انهما ارتكبا فعلتهما بإرادتهما الحرة، واشارت الى عدة مقولات ادليا بها خلال التحقيق.
وقالت، مثلا، ان "الادلة تشير الى ان المتهم الثاني اظهر تحمسا لعملية الانتقام المخططة وعملية الاختطاف، واصر على استكمال الخطة مع رفيقه".
وخلال جلسات المحاكمة سأل حسين ابو خضير، والد محمد: "لماذا لم يتم هدم بيوت هؤلاء القتلة حتى اليوم؟ لو كان المقصود عربي لكانوا قد هدموا منزله في اليوم ذاته. بسبب احراق ابني ظهر طاعنو السكاكين".
وكان والد الشهيد قد صرح عند دخوله للمحكمة : انتظر حكمًا عادلًا .. وإلّا سأتوجه لمحكمة العدل الدولية في "لاهاي".