موقع راديو و تلفزيون لوبه نت
اضف اهداء

استملاك الأرصفة !!

استملاك الأرصفة !! | موقع سوا
2015-12-20 11:15:10
+ -

سوا نت -  "يا فتاح يا عليم.. يا رزاق يا كريم" يردد "أبو محمود" وهو ينثر بضاعته على رصيف المشاة صباحاً، بثقة بالغة توحي بأنه اشترى هذا الجزء المخصص للمشاة منذ زمن، وضمه إلى متجره الكائن في وسط رام الله.. غير آبه بنظرات المارة وتذمرهم.

"هل استملاك الرصيف بند في عقد الإيجار؟! التجار أساس البلاء"؛ يسأل المواطن سعيد فضل الله من البيرة وقد إحمرّ وجهه غضباً فقد ضاق ذرعاً بظاهرة التعديات على الأرصفة.

 ويتابع بانفعال واضح "يُلقون البضاعة على الرصيف فيأتي المشترون ويخلقون أزمة، تدفع المشاة -وأنا منهم- للهرب إلى الشارع، فيخلقون - بدورهم- ازمة للسيارات، فتصدح أبواقها بأنكر الاصوات ممزوجة بشتائم السائقين مضافاً إليها معطر الأجواء المعتاد، رائحة السولار والبنزين!"

"الرصيف أصلاً ضيق، مثل عيشتنا! على البلديات أن تقوم بدورها، وتوقف كل واحد عند حده" يختم فضل الله غضبه بهذه الدعوة قبل أن يمضي في طريقه.

بدوره، يرى المواطن خليل سليمان من قرية بيت عور برام الله، أن تعديات التجار سببها الأساسي "هو التساهل مع أصحاب المحلات وعدم وجود رادع يمنعهم من استباحة الأرصفة".

 ويضيف بشيء من الحدة " على البلديات والمجالس المحلية أن توجد حلا لهذه الظاهرة السيئة، لا يعقل أن يستمر هذا الحال".

وليس مستبعداً ان تكون ماشياً "في أمان الله" على الرصيف فاذا بك تصطدم بشيء ما، تقول قسم الحاج "أتفاجأ واصطدم بالبضاعة التي يعرضها التجار امام محلاتهم..".

" وتضيف" عادة ما تكون هناك عربة محملة بالبضائع متوقفة أمام المحل، أو بضاعة غير مفرغة في المحل التجاري تخزن مؤقتاً على الرصيف لساعات، تعيق حركتنا وتزعجنا وتتسبب بأزمة سير وأحيانا حوادث عرضية

"وتعتقد الحاج أن لعرض البضاعة بهذه الطريقة محاذير جمة لأنها ستكون عرضة للشمس أو التلوث ما يؤدي الى إفسادها، ورغم ذلك تُباع وتُستهلك دون رقيب أو حسيب".

ومن ناحيته، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك  صلاح هنية  أن هناك بالفعل خروقات فيما يتعلق بعرض البضائع على الأرصفة وتعرضها للشمس لفترات طويلة، وأضاف:" هناك مواد بحاجة إلى الثلاجة وتتعرض للشمس لفترات طويلة كالأجبان والمياه، وتتضرر بصورة كبيرة كونها محفوظة في البلاستيك".

وأشار إلى أن آلية التخزين مطبوعة على بطاقة بيان كل منتج سواء كان محليا أو مستوردا، لكن هناك مخالفات مستمرة، وعلى وزارة الصحة والبلديات في متابعة الموضوع.

من جانبه، قال رئيس لجنة العاملين في بلدية البيرة إيهاب سمرين لـ فلسطين 24 أن البلدية تتخذ إجراءات بشكل يومي مع اصحاب هذه المحال" مؤكداً أن القانون يمنع عرض البضائع على الأرصفة كونها حق عام."

وأضاف "اصحاب المحلات يعتبرون هذه الأرصفة ملكية خاصة، والبلدية تقوم بمخالتفهم بناء على إجرائين؛ الأول فرض غرامات تقدر ما بين 50 إلى 200 دينار مع منع ترخيص المتجر للسنة المقبلة لحين دفع المخالفة؛ أما الإجراء الثاني فمصادرة البضاعة من المحلات بشكل فوري". وبرر سمرين عدم امكانية تشديد الاجراءات بحق المخالفين بالظروف الصعبة التي يمر بها المواطنون والتجار.