بيت لحم: عائلة "أبو يعقوب" شوكة بحلق الاحتلال

سوا نت - قبل الآف السنين قتل الملك "هيرودس" أطفال مدينة السلام "بيت لحم" عندما سمع ان طفلا وهو السيد المسيح عليه السلام سيولد هناك وسيأخذ مكانته، وفي القرن 21 ذلك لا يبدو مختلفلا عما تشهده نفس المدينة من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي قتل وما زال يقتل ويرهب أطفال بيت لحم.
"يعقوب محمد عابدة" عمره عامان أحد هؤلاء الأطفال الذي يهدد الاحتلال حياته ويمنعه من أبسط حقوقه كأي طفل في العالم وهو اللعب. "اخاف ان أسمح لطفلي ان يلعب على دخلة الدار، خوفا من اعتداءات المستوطنين بالحجارة علينا" هذا ما قالته والدة يعقوب.
يقطن "يعقوب" مع والده ووالدته في منزل يحاصره ثلاث مستوطنات جنوب بيت لحم، اينما نظرت ترى مستوطنة "مجدل عوز"وإليعازر" و"أفرات".
لم تسلم عائلة ابو يعقوب من تهديدات المستوطنين وجيش الاحتلال يوما كونهم هم الوحيدون الذين يتواجدون في المنطقه باستمرار على الرغم ان 5 عائلات فلسطينية لها منازل هناك.
مرات عديدة تعرضت أم يعقوب لمحاولات القتل من قبل جيش الاحتلال، احدها كان لما اقدم جندي بتوجيه السلاح نحوها وأراد تصفيتها هذا عدا عن التعرض لكل حركة دخول وخروج من وإلى المنزل.
" ابني مرض من وقت قصير وكان وضعه الصحي بحاجة إلى رعاية طبية في المستشفى، ولكن جيش الاحتلال منعني من مغادرة المنزل الامر الذي اقلقني بشدة وخفت أن يتعرض "يعقوب" للخطر" قالت والدة.
وفي إحدى الليالي اقتحم المستوطنون مدخل المنزل واعترضوا طريق ابو يعقوب عبر اصطفاف سيارتهم المدنية في عرض الشارع ومنعه من قطعه وطلبوا منه تفيش سيارته.
هذا عدا عن الكلام البذيء الذي يوجهه المستوطنين لهم والقمامة التي يلقونها عليهم. تقول أم يعقوب، ان الكرفنات ملاصقة تماما لمنزلها الصغير ما يصعب في أحيانا كثيرة أن تتنفس نفسا واحدا بالخارج وتضطر لملازمته خوفا على سلامتها وسلامة طفلها".
هددت سلطات الاحتلال عدة مرات عائلة عابدة بالهدم بحجة أن الأرض ليست لهم،اذ كان أخر تهديد عندما خصصت العائلة غرفة صغيرة لتدفئة تعمل على الحطب.
وعلى الرغم من ضيق الحال وعدم اكتفاء عائلة ابو يعقوب من مصدر الرزق الوحيد "قطعة الأرض" التي يزرعها بالخضروات واشجار الزيتون، الا ان أبو يعقوب يرفض ان يترك بيته ويذهب للعمل في الداخل الفلسطيني المحتل.
عندما يدعي الاحتلال ان عملية ما قد حصلت من قبل فلسطينيين في المنطقة الواقع فيه مجمع "غوش عتصيون" التي تتبع له المستوطنات المذكورة، تزداد الاغلاقات وتتحول المنطقة لسجن هذا ما يصعب حياة عائلة ابو يعقوب.
ومع هذا تؤكد "أم يعقوب" على ثبات عائلاتها وصمودها مهما حاول الاحتلال ان ينكس الحياة عليهم.