نتنياهو: سنظل في الخليل للأبد

سوا نت - قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن وجود اليهود في مدينة الخليل المحتلة سيظل للأبد.
وأضاف نتنياهو في برقية عزاء أرسلها لعائلة المستوطن القتيل "غنادي كوفمان" الذي توفي اليوم متأثراً بجراح عملية الطعن بداية الشهر: "أقول لكل من يحاول اجتثاث وجودنا من الخليل بأننا كنا هنا منذ 4 آلاف عام وسنبقى هناك الى أبد الآبدين ولن ينتصروا علينا".
وبحسب نشرة عن " الاستيطان في محافظة الخليل" منشورة على موقع وكالة الأنباء الرسمية فإن طائفة من اليهود سكنت هذه المدينة في القرن التاسع عشر؛ فقد وصل أقصى تعداد للطائفة اليهودية في المدينة، إلى ما بين 1000- 1200 نسمة. وذلك سنة1881م . حيث كانت من أصغر الطوائف، وكانت منطوية على نفسها ولم تلعب دوراً يذكر في تطور الحياة الاقتصادية للمدينة، على الرغم من بعض من كان يمارس التجارة وبعض الحرف الصناعية.
وكان اليهود أقلية مندمجة كلياً في المجتمع الفلسطيني، إلى أن جاءت سنة 1929م، فظهرت خلافات عميقة بين السكان العرب واليهود، بسبب مناصرة اليهود في الخليل للنشاطات الصهيونية في أنحاء فلسطين من هجرة واستيطان. وخلال ثورة البراق في القدس قتل من اليهود في الخليل 67 يهودياً، وعلى إثرها أخلت حكومة الانتداب البريطانية اليهود من الخليل إلى القدس، خوفاً على مصيرهم وحفاظاً على حياتهم.
أما عن ممتلكات اليهود في الخليل من بنايات وحوانيت، فبعد حرب عام 1948م، وقعت هذه الأملاك تحت سيطرة الحكومة الأردنية كأملاك عدو. ولكن مع مرور الزمن، فإن ثلثي هذه الأبنية التابعة لليهود هدمت واندثرت عبر السنوات الماضية، ويصعب الكشف عن موقعها الدقيق. وهناك بنايات كانت مؤجرة للسكان العرب، ويسري عليها قانون حماية المستأجر. وأما عن أملاك اليهود الأخرى في القرى والأرياف فهي أملاك صغيرة جداً لا تتجاوز 20 دونماً من أرض الخليل.ولا تزيد المساحة العمرانية للأملاك اليهودية في ريف الخليل عن 44 دونماً، أي أقل مما نسبته 0.08% من أرض المدينة والمحافظة.
وتشيف النشرة: إن عقلية الحقد الصهيونية تشكل المحرك والدافع الذي تعتمده في إشاعة الذرائع المختلقة لتبرير جرائمهم ، فهم يقومون بإثارة الخلافات وافتعال الأحداث؛ ليجعلوا منها طريقاً توصلهم إلى أهدافهم في التهويد والاستيطان، وقد شكلت أحداث عام 1929م، في مدينة الخليل، أكبر شاهد على عقلية الإرهاب التي مارسها الاحتلال تجاه أبناء المدينة المنكوبة؛ وشكلت عمليات مقاومة الإرهاب الصهيوني ذريعة أملت الاستيطان العقابي على العقلية الإنتقامية الصهيونية، في خطة مهدت الطريق أمام تهويد مدينة الخليل، وتمثلت في ابتلاع حقوق الفلسطينيين الذين يواجهون العنف والقهر والقتل والحصار، وانتهاج سياسة التزوير والخداع، في عملية الاستيلاء على ممتلكاتهم وأرضهم.
وتوضح النشرة أن تنفيذ خطة تهويد المدينة بدأت بدخول 73 مستوطناً مدينة الخليل في 10/5/1968م، حيث سكنوا فندق النهر الخالد، وكشفوا عن نيتهم إسكان الطائفة اليهودية، في الخليل، وأنهم سوف يعارضون أي قرار حكومي لإخلائهم من المدينة، وأنهم باقون في مكانهم الحالي بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلية، واستغرق مكوثهم في الفندق حوالي أربعين يوماً.
بدأ المستوطنون يمهدون للخروج من نطاق الحكم العسكري، ويطالبوا بإقامة بعض الفعاليات التجارية والاقتصادية داخل المدينة وخاصة في منطقة الحرم الإبراهيمي، حيث توجد مغارة الماكيفلا فأقاموا مطعم طاهر(كاشيد)، للزائرين اليهود، وحوانيت للأدوات الدينية والتذكارية؛ كموطىء قدم في زرع البؤر الاستيطانية حول الحرم وفي قلب المدينة.
في عام 1968م، أقرت الحكومة الإسرائيلية بناء مدرسة دينية في الخليل؛ لتستقطب وتجلب دعاة التهويد والاستيطان، وتكون بؤرة الجلب لأنصار هذه الحركة؛ من أجل تهويد هذه المدينة. فقامت المؤسسات الاستيطانية بإثارة الخلافات والمشاكل وبث الرعب والخوف في صفوف المواطنين، بحماية الجيش الإسرائيلي، بعد ذلك أقام المستوطنون (كشكا)، وكتبوا عليه لافتة (مستوطنو الخليل).
وقد شجعت زيارة المستوطنين المستمرة لمنطقة الحرم، على تحويل جزء من المسجد الإبراهيمي إلى غرفة صلاة؛ تمهيداً للسيطرة على المسجد وجواره. وفي أيلول من عام 1968م، سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين بإقامة كنيس، مقابل المسجد الإبراهيمي، وتعد هذه الخطوة، الأولى في خلق واقع جغرافي يهودي داخل مركز المدينة.