التربية تحظر رواية حب بين فلسطيني ويهودية في التعليم العبري

سوا نت-
حظرت وزارة التربية والتعليم رواية "الجدار الحي" والتي تحكي رواية حب بين شاب فلسطيني اسمه حلمي وشابة يهودية ، من التعليم لخمس وحدات في الادب العبري
في التعليم الرسمي ، وذلك خشية من ذوبان الهوية .
وكانت صحيفة هارتس اول من نشر حول هذا القرار لوزارة التربية والتعليم يوم امس ، وجاء في ادعاء الوزارة ان الادعاء ضد الرواية " نظرا لواقع الصراع ، فان رواية كهذه يمكن ان تثير الانقسام وتزيد من الكراهية ، كما انها يمكن ان تؤثر في ابناء الشبيبة وتسهم في ذوبان الهوية باعقاب الرواية" .
لماذا حظرت رواية الجدار الحي ؟
وفقا لما نشر فان "الرواية تحكي قصة حب ممنوعة وسرية بين فلسطيني ويهودية"، وجاءت ردود الوزارة ضد الرواية التي كتبتها الكاتبة دوريت رؤوفيني :" ان الاحداث في هذا الجيل تتجه للعاطفية ، وكثيرا ما لا يكون لدى هذا الجيل الجاهزية العامة ، التي تحوي فيما تحوي الحفاظ على الهوية القومية ، واهمية عدم ذوبانها . وفي الادب لدينا قصص مشابهة مثل "بوق في الوادي" ، ولكن من حيث الخلفية فان الرواية معاصرة جدا ، وتضع القارئ في مواجهة ملموسة جدا ومعضلة قوية في اطفاء الطابع المؤسسي على الحب ، في الوقت الذي لا يمتلك فيه القارئ الادوات الكاملة لاتخاذ قرار كهذا " . وتتابع الوزارة "ان فتيانا بجيل 16-18 ، في الواقع الاسرائيلي العلماني لا يطلب منهم اتخاذ القرار في مثل هذه المعضلات ، ان وزارة التعليم تسعى لمستقبل اسرائيلي مشترك ، تعزز قيم التسامح ومنع العنصرية ، وفي الوقت ذاته تربي على الحفاظ على الهوية والتراث لكي شرائح المجتمع ، والمحافظة على التوازن بين مركباته وهذا امر ليس سهلا ولكنه مبدئي" .
وتابعت الوزارة :" في الواقع الذي نعيشه في ظل الصراع اليهودي العربي ، فان رواية كهذه يمكن ان تثير انقسام حاد وحتى اثارة المشاعر ، ويمكن ان تؤدي في بعض الفصول الدراسية الى نتائج عكسية ، خلافا للقصد من وراء الرواية ، وبذلك تثير الغرائز وتزيد من الكراهية" .
" رفض رسالة القصة التي تشجع تحقيق الحب بين حلمي وليئات "
وجاء ايضا في رد الوزارة "ان القصة تحمل في طياتها رسائل قوية تؤيد تحقيق هذا الحب بين حلمي وليئات ، اما الجانب الايجابي للقصة حسب الوزارة فان اختيار قصة في موضوع مركب كهذا ، ليس في الاجماع الاسرائيلي ، يمكن ان تؤدي الى جدل صاخب ، وتشجع الطلاب على التعليم ، ويشكل تجربة تربية ورافعة للانماء الذاتي " ، كما ان الرواية " تظهر العربي وعائلته بمظهر انساني ، وتمكن القارئ من النظر اليه كانسان متساو ويمكن ان تسهم في تقريب القلوب بين الفئات الاجتماعية".
ورغم طرح امكانية جعل القصة اختيارية بين 5-6 رويات الا ان الخشية كانت من وقوع الاختيار على هذه القصة ، وفي نهاية الامر قررت السكرتارية التربوية في الوزارة قبول الادعاءات ضد الرواية وحظر الرواية من المنهاج التعليمي .
تعقيب الوزارة الرسمي لوسائل الاعلام
هذا وجاء في تعقيب وزارة التربية على الموضوع :" ان الجهات المختصة في الموضوع ادمجت الرواية في المنهاج التعليمي . وبعد فحص الامر بترو من كافة الجوانب ودراسة الجوانب الايجابية والسلبية ، تقرر في الجهات المختصة عدم شمل الرواية في المنهاج التعليم لخمس وحدات تعليمية في الادب" .