الحكومة تقر أكبر خطة اقتصادية لدعم الوسط العربي

سوا نت -
علم مراسل موقع سوا من مصادر في مكتب ايمن سيف مدير سلطة التطوير الاقتصادي في مكتب رئيس الحكومة "ان الحكومة الاسرائيلية،
أقرت مساء يوم الاربعاء الخطة الاقتصادية الشاملة لتقليص الفجوات بين المجتمع العربي واليهودي باسرائيل ، والتي تتضمن الميزانيات من ضمن الوزارات المختلفة بحجم يقدر باكثر من 15 مليار شيكل تنفذ بين 2016 – 2020 " .
ايمن سيف مدير سلطة التطوير الاقتصادي في مكتب رئيس الحكومة : قرار تاريخي
وقال ايمن سيف مدير سلطة التطوير الاقتصادي في مكتب رئيس الحكومة في حديثه لمراسل موقع سوا :" هذه خطة هامة جديدة من حيث الحجم والتاثير على المجتمع العربي ، وهي سابقة ان تقر خطة من هذا النوع ولم يسبق ان تقر خطة بهذا الحجم لتطوير الوسط العربي ، وبهذا التأثير الذي سيكون على المجتمع العربي ، وهي خطة تمت بالتعاون بين مكتب رئيس الحكومة ، مع مكتب الوزيرة جيلا جمليئيلي ، ووزارة المالية وهو عمل دام على مدار عام كامل ، بالتنسيق والتعاون مع رؤساء السلطات المحلية العربية والقائمة المشتركة ورئيسها ايمن عودة ، وهو انجاز هام جدا ، ومن خلال التغييرات التي ستجرى في طريقة رصد الميزانيات فان الوسط العربي سيحظى بميزانيات كبيرة جدا وفقا لحساباتنا المبلغ سيفوق ال 10 مليار شيكل في السنوات القريبة جدا ، مثلا هناك مبلغ مليار و800 الف لتعبيد الشوارع والمواصلات العامة ، 1.7 مليار للتخطيط والبناء في الوسط العربي ، 3 مليار للتعليم والتعليم العالي ، وكل مجالات التشغيل والنية التحتية للتشغيل في الوسط العربي ، فالاطار واسع جدا وعام لكافة مناحي الحياة في الوسط العربي ، وامل ان تنفذ بالتعاون الكامل مع السلطات العربية لاحداث قفزة نوعية للوسط العربي ان شاء الله".
تعود الوسط العربي على سماع خطط كبيرة ، لا زلنا نذكر الحديث عن 10 مليار وفي النهاية لم يشعر المواطن باي خطة ، ما هو الضمان لتنفيذ مثل هكذا خطة ؟
"اولا لا اوافقك ان الخطط لم تنفذ ، نحن مسؤولون عن عدة خطط حكومية صودق عليها في السنوات الاخيرة اغلب الخطط نفذت بشكل كامل ، كان هناك مجال وحيد لم ينفذ بشكل كامل وهو كل ما يتعلق بميزانيات البناء والاحياء السكنية داخل البلدات العربية لان هذا المجال يحتاج الى وقت لاستغلال الميزانيات ولكن كافة المجالات الاخرى بما فيها المواصلات ، البنية التحتية ، التعليم والميزانيات التي رصدت نفذت .
فيما يتعلق بالخطة الجديدة ، لقد تم وضع اليات حديثة لتحسين التنفيذ ورقابة التنفيذ ، على سبيل المثال احدى هذه الاليات سنقوم بعقد اتفاقيات مع شركات خاصة خارج الحكومة للتعاقد معها لتنمفيذ مشاريع عينية داخل البلدات العربية ، اليوم اغلب الصلاحيات موجودة داخل الوزارات ، ولكننا نخلق الية جديدة لتكون فيها السلطات المحلية العربية تستطيع من خلالها التعاقد لتنفيذ مشاريع مثلا مباني عامة مناطق صناعية" .
قرأت بيان الحكومة قبل قليل ولاحظت اشتراط تطبيق بنود الاسكان والمباني العامة بالتوصيات حول البناء غير المرخص ، الا يشكل ذلك عائقا لتطبيق ميزانيات الاسكان ، نحن نتحدث عن الاف البيوت غير المرخصة؟
"اولا الحديث عن تسوية الامر مستقبلا ، وليس اشتراط تطبيق قانون التنظيم والبناء على المباني القائمة اليوم ، ولكنه موضوع هام للحكومة ان يتم تطبيق قانون التنظيم والبناء في الدولة ، خاصة والحكومة ستقدم مشاريع اسكان يتوفر بموجبها مجال واسع للاسكان ، فلا يمكن وضع مخططات اسكان وتطوير الاسكان من جانب والاستمرار في البناء غير القانوني ، والهدف هو تطبيق القانون في التنظيم والبناء . فالحديث لا يدور عن اشتراط عدم حصول ميزانيات في حال تواجدت في بلدة بيوت غير مرخصة الا تحصل على ميزانيات وانما الحديث عن المستقبل الاسكاني" .
كلمة اخيرة توجهها للجمهور العربي ؟
"نحن امام مهمة كبيرة جدا ، وان شاء الله سنعمل بالتعاون مع المجتمع العربي كما تعاونا في بلورة الخطة سنتعاون مجددا في مراحل التنفيذ" .
الحكومة الاسرائيلية: هناك اضافة حقيقية اعدت لمساعدة الاقليات وتقليص الفجوات
هذا وجاء في بيان رسمي للحكومة الاسرائيلية :" ان الحكومة اقرت اليوم خطة تطوير اقتصادي لدى الاقليات" .
وجاء على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو :" هناك اضافة حقيقية اعدت لمساعدة الاقليات وتقليص الفجوات . ومن نتائج الخطة وقف البناء لطابق واحد ، والتحول الى البناء المكثف (الطبقات) الذي يتبع في كل انحاء البلاد .
وفي المقابل تعزز الخطة من تطبيق القانون لدى الاقليات مع التشديد على البناء غير القانوني" .
وجاء ايضا في البيان :" ان الحكومة صادقت على خطة رئيس الحكومة ووزير المالية موشيه كحلون والوزيرة للمساواة الاجتماعية جيلا جمليئلي ، والمتعلقة بالتطوير الاقتصادي والبيوي للاقليات (المسلمين ، المسيحيين ، البدو الدروز والشركس ) . وتحوي الخطة اصلاحات بنيوية في تخصيص الميزانيات الحكومية بهدف تقليص الفجوات والمساعدة على التطوير الاقتصادي السريع في هذه المجتمعات . وتم اعداد الخطة بعد عمل جذري من قبل وزارة المالية ، مكتب رئيس الحكومة ومكتب المساواة الاجتماعية بالتعاون مع السلطات المحلية في الاقليات ومنظمات المجتمع المدني.
اشتراط ميزيانيات الاسكان والمباني العامة بتطبيق بنود التنظيم والبناء (البيوت غير المرخصة)
وفي اطار اقرار الخطة تقدم خلال 30 يوم للحكومة توصيات في موضوع فرض القانون من قبل فريق عمل لنائب المستشار القضائي للحكومة والتي تختص في قانون التنظيم والبناء . وتفحص لجنة مدراء مكان وحدات الانفاذ القطرية ، الصلاحيات ، الميزانيات والملاكات في الوحدة القطرية لتطبيق قانون التنظيم والبناء . ويشترط تحويل الميزانيات فيما يتعلق بالتنظيم والبناء ودعم مشاريع الاسكان المكثف والمباني العامة بمصادقة الحكومة على التوصيات التي تقدم لها لتطبيق قانون التنظيم والبناء لدى الاقليات" .
وجاء ايضا في البيان :" ان الخطة تشمل معايير لتقليص الفجوات الاقتصادية في مجالات مختلفة : التربية والتعليم ، المواصلات العامة ، البنية التحتية ، نشاطات لتشجيع العمل والمبادرات ، الامن الداخلي ، تطبيق القانون ، السلطات المحلية ، الرياضة والخدمات الجماهيرية وغيرها ، كما تشمل الخطة موارد لتطبيق توصيات فريق ال 120 يوم لزيادة وتنمية الاسكان في القرى العربية" .
وتابع البيان :" ان القرار اتخذ بناء على الاهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لتطوير والدمج الاقتصادي للاقليات ، والحاجة الى تقليص الفجوات وتحسين المستوى المعيشي الاجتماعي ، وتمكين الافادة من النمو العام في الاقتصاد" .
وقالت الوزير للمساواة الاجتماعية جيلا جمليئيلي :" هذه خطوة هامة وتاريخية في طريق تقليص الفجوات والمساواة الاجتماعية في اسرائيل . ان الخطة المصادق عليها اليوم في الحكومة هي خطة شاملة وتتعلق بكافة المجالات المرتبطة بحياة الحكم المحلي والمواطنين العرب في اسرائيل . هناك بشائر كبرى ودراماتيكية لاول مرة تقوم حكومة اسرائيل بتغيير الية تخصيص الميزانيات في الوزارات بشكل يحصل فيه العرب في اسرائيل على ميزانيات توازي نسبتهم في الدولة . هذه خطة شاملة ومتوازنة وتفي بحاجة السلطات المحلية العربية بشكل فوري وكفيلة بتحسين حياة المواطنين وفي المقابل تسهم كثيرا في تطوير البنية التحتية التربية والتعليم المواصلات ، العمل ، الاسكان التي تشكل مصدر للازدهار الاقتصادي وتقليص حقيقي للفجوات" .
القائمة المشتركة: الخطة الحكومية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تحمل ثغرات
في أعقاب اقرار الحكومة لخطة "التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي"، أصدرت القائمة المشتركة بيانًا صحفيًا جاء فيه: "تؤكد القائمة المشتركة أن خطة "التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي"، التي أقرتها الحكومة، مساء اليوم، هي خطوات بالاتجاه الصحيح وهي ثمرة ضغط متواصل ونضال تراكمي وعمل دؤوب شاركت فيه كل قوانا الفاعلة في الكنيست وفي الحكم المحلي وفي المجتمع المدني، لكنها بذات الوقت خطوات في الاتجاه الخاطىء، لاسيما وأن هناك بونا واسعا بين هذه الخطة الحكومية وبين مطالبنا، التي تمثلت في الخطة الخمسية، التي اعدتها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية والقائمة المشتركة بالتعاون مع جمعيتي مساواة وسيكوي واختصاصيين اقتصاديين. ففي حين أن خطتنا وصلت الى مبلغ 32 مليار لخمس سنوات، ونفس المبلغ للسنوات الخمس التي تليها، مما يعني أن هناك حاجة لما يقارب 64 مليارد شاقل لسد الفجوات في مجالات الحياة المختلفة، صادقت الحكومة على تخصيص 10 مليارد شاقل فقط، ولم تحدد في الخطة مبالغ دقيقة، بل اعتمدت تغيير معايير توزيع الميزانيات بحيث يحصل العرب على نسبة اعلى من الماضي، والارقام الدقيقة ستتضح بعد ترجمة المعايير الجديدة الى مبالغ محددة في الميزانية الرسمية".
وانتقدت القائمة المشتركة "اقحام بند إقامة طاقم لدراسة تحفيز الخدمة المدنية، والقاضي بتخصيص ميزانيات إضافية للسلطات المحلية التي تشجع الخدمة المدنية وتعمل على زيادة المنخرطين بها. ودانت القائمة المشتركة هذا الاشتراط، الذي يربط الحصول على الحقوق بالواجبات ويحول الحق إلى عملية ابتزاز، مؤكدة أن هذا البند يتناقض وقيم المساواة والديمقراطية، وقد جرى دسه للخطة رغم أن المشتركة أكدت مرارا وتكرارا معارضتها لذلك. وتشدد القائمة المشتركة أنها ستعمل على إلغاء هذا البند، الذي سيخلق تمييزا بنيويا رسميا يضاف للتمييز القائم. واستنكرت القائمة المشتركة تهديد نتنياهو بهدم البيوت غير المرخصة، مشيرة أنها سياسة عنصرية متطرفة تحارب الوجود العربي" .
وقالت القائمة المشتركة: "نحن أمام حكومة من أشد الحكومات الاسرائيلية تطرفا ونلمس على أرض الواقع سياساتها العدائية تجاه المواطنين العرب في كافة المجالات. ولم تأت الخطة بسبب تغيير في السياسات بل لاعتبارات التنمية في الاقتصاد الإسرائيلي ونتيجة لضغوط متواصلة على الحكومة الاسرائيلية. من هنا الحاجة لمواصلة النضال وبعزيمة اكبر لتحقيق مطالبنا العادلة في المجال الاقتصادي وغيره من المجالات".
وأوضحت القائمة المشتركة في بيانها: "إننا نرى بأن التعامل الصحيح مع الخطة الحكومية الجديدة هو العمل فورًا لتعديل وحتى الغاء بعض بنودها المرفوضة وعلى رأسها بند الخدمة المدنية، ولضمان أن يجري تحديد واضح للميزانيات بالأرقام الدقيقة وكذلك الضغط المتواصل لتطبيق الخطة على ارض الواقع لأنه، وبناء على تجارب الماضي، هناك خطر ان تتهرب الوزارات المختلفة من تطبيقها. في المقابل نحن نصر على المطالبة بما لم تضمنه الخطة الحكومية من ميزانيات وبنود شملتها الخطة التي تقدمنا بها. ما يعني ان هناك مليارات شواقل إضافية نطالب بها ولا نتنازل عنها" .
وأكدت القائمة المشتركة "أنه ثبت مرة أخرى أن العمل المشترك، الذي يشمل قوانا الموحدة في الكنيست وسلطاتنا المحلية ومجتمعنا المدني، والذي يعتمد النضال الجماهيري والمهنية والمثابرة يأتي بنتائج ملموسة، حتى لو كانت جزئية وليست كما نريد بالكامل. هذا الأمر يجب ان يحفزنا جميعًا على مضاعفة الجهود لتحقيق مطالبنا العادلة والمنصفة والواقعية، كما حددناها معًا في خطتنا الخمسية والتي تبلغ 32 مليار شيقل. لقد وضعت القائمة المشتركة هدفًا واضحًا حين قامت وهو العمل بلا كلل لتحقيق هدف المساواة الكاملة لا اقل من المساواة".
وخلصت القائمة المشتركة: "نحن نعرف أن اسرائيل التزمت رسميًا لمنظمة OECD بسد الفجوات بين العرب واليهود، ونعرف ايضًا أن هناك ضغوطًا عالمية مورست على الحكومة الاسرائيلية لتغيير سياساتها الاقتصادية تجاه المواطنين العرب، وهذ مؤشر هام على أن هناك ضرورة لطرح قضايانا على المستوى الدولي لاستثمار الاهتمام العالمي لصالحنا، وحتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه ما نعانيه من سياسات عداء وتمييز وتهميش واقصاء ومصادرة للأرض ومحاصرة للوجود. وإذا كانت الحكومة اليمينية الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ستحاول استغلال الخطة الخمسية لتجميل صورتها في العالم بالادعاء بأنها تتعامل بمساواة مع المواطنين العرب، فإننا سنكون لها بالمرصاد ونشرح الحقيقة الكاملة عن الاوضاع المزرية التي نعاني منها في كافة المجالات، وبأن الخطة هي وعود لم تطبق ولا تلبي مطالبنا العادلة بحدها الادنى، وبأننا نطالب بحق لا نستجدي منة".
أيمن عودة: الامتحان الحقيقي في التنفيذ
وفي كلمة لرئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة عقب حول الخطة قائلا :" بقراءة مهنية للخطة هناك انجازان غير مسبوقين ، اولا المبلغ المخصص وهو 10 ملياردات شيكل ، والامر الثاني تغيير اليات تخصيص الموارد وهذا ليس بالشيء البسيط هذا تغيير بنيوي ومهم جدا ، هناك عدة نقوصات في هذه الخطة ، الامر الاساسي في هذا النقص باننا من اجل ان نحصل على مساواة مادية ملموسة هناك حاجة لاغلاق فجوات باربعة وستين مليارد شيكل ولكن ما هو الامتحان الحقيقي ؟ الامتحان الحقيقي في التنفيذ" .
" نجاحات كبيرة خاصة في الاسبوعين الاخرين "
واضاف عودة :" في التنفيذ نحن غير محايدين كما كنا قبل سبعة اشهر ، اجتمعنا اكثر من 60 مرة مع وزارة المالية ووزيرها بتعاون وتنسيق متكامل بين القائمة المشتركة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية ، كما اننا نجحنا في ابعاد الكثير من الامور السيئة في هذه الخطة وكانت لنا نجاحات كبيرة خاصة في الاسبوعين الاخيرين ، لهذا اذا اردتني ان الخص بكلمة لقلت الامتحان في التنفيذ ونحن سنواصل نضالنا من اجل المساواة المدنية والقومية في وطننا الذي لا وطن لنا سواه" .
اللجنة القطرية: الخطة إنجاز هام غير كافٍ وامتحانها يكمُن في التنفيذ
وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، جاء فيه :" بعد نحو ستة أشهر من المفاوضات والمحادثات والإتصالات ، التي رافقتها سلسلة احتجاجات ، قادتها وخاضتها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد ، بمشاركة القائمة المشتركة في الكنيست ، وعدد من الهيئات والمُؤسسات والشخصيات المهنية ، أقرَّت الحكومة ، في جلستها مساء يوم الاربعاء (15/12/30)، وبعد وِلادة عَسيرة وعملية قَيْصَرِيّة، الخطة الخماسية المُعدَّلة لتطوير المدن والقرى العربية ، والتي شملت معظم الملاحظات والتعديلات والمطالب ، التي أصَرَّ عليها ممثلو الجماهير العربية وسلطاتهم المحلية ، خلال مُحادثات الأيام الأخيرة ، مع ممثلي وزارة المالية..
وقد تمَّ إقرار الخطة بعد عدّة جلسات حكومية, جرى خلالها محاولات حثيثة لإفراغها من مضامينها ، وفرض اشتراطات مَشبوهة على تنفيذها ، لكنها جوبهت بالرفضِ والإصرار من قبل اللجنة القطرية وقيادة القائمة المشتركة..
إن اللجنة القطرية ، وفي موقفٍ أوَّلي ومَبدَئي موجَز ،تعتبر أن مبدأ وجود وبلورة خطة خُماسية شاملة لتطوير المدن والقرى العربية ، ما كان لتكون إلاَّ كنتيجة لمطلب استراتيجي للجنة القطرية ، وبعدما عرضت مُبادرتها وخطتها المهنية البديلة ، بمساهمة ومُساعدة القائمة المشتركة في الكنيست ، وبمشاركة هيئات ومُؤسسات وشخصيات مهنية عديدة ، وبعد الإصرار على ضرورة وجود خطة شاملة ، كمطلب عادل وشرعي وكحق طبيعي للجماهير العربية وسلطاتهم المحلية ، وليست كمِنَّةٍ أو حَسَنة من أحد ..!؟ " .
" أبرز معالم الخِطة الخُماسية "
واضاف البيان: "إن تمسُّك اللجنة القطرية بمطالب وحقوق المواطنين العرب وسلطاتهم المحلية ، والأداء المهني والتفاوُضي لطاقم اللجنة القطرية ، بالتعاون والتنسيق مع قيادة القائمة المشتركة في الكنيست ، ومع الطواقم المهنية المرافِقة ، والإستعداد على تفعيل وتنفيذ الإجراءات النضالية الاحتجاجية التصعيدية ، على أساس وحدوي وجَماعي ، أدَّى الى إقرار هذه الخِطة ، بعد إجراء تعديلات هامة وإضافات جدية عليها ، في عدد من الجوانب .. كما أنَّ التجاوب النسبيّ مع معظم المطالب التي حدَّدتها اللجنة القطرية ، من خارج الخطة الخُماسية ، لصالح السلطات المحلية العربية مُباشرة ، وفي إطار ميزانية عام 2016 ، والإقرار الحكومي بإقامة لجنة إشراف وتنفيذ ورقابة مُشتركة على هذه الخطة ، يُعتبر أساساً جيّداً ، يُمكن البناء عليه مرحلياً ..
وعليه فإن اللجنة القطرية تعتبر الخطة وإقرارها حكومياً ، بما يشمل المطالب الإضافية ولجنة التنفيذ والرقابة المشتركة ، تتضمن إنجازات جدية وحيوية هامَّة ، هي الأكبر والأشمل والأعمق نسبياً ، للجماهير العربية وسلطاتهم المحلية ، مُنذ عشرات السِّنين ، لكن الإمتحان يبقى في مدى وجدية التنفيذ والإلتزام بها ، نَصّاً وروحاً ، وترجمتها على ارض الواقع في الإطار الزمني المحدَّد لها ..
وعلى الرغم من ذلك ، فإن اللجنة القطرية تُؤكِّد أن هذه الخِطَة ، والقرارات المُرافقة والإضافية لها ، غير كافية ولا تتجاوب مع كامل حقوق ومطالب الجماهير العربية وسلطاتهم المحلية ، وأن معركة المساواة والحقوق المدنية والمطلبية ، كما الحقوق السياسية والقومية ، ما زالت مُتواصِلة ويبدو أنها طويلة ..
ومن أبرز معالم الخِطة الخُماسية ، والقرارات الحكومية بهذا الصَّدد ، تتمحور فيما يلي :
• يبلغ الإطار المالي لميزانية هذه الخطة ، والتي تشمل معظم مرافق الحياة في البنى التحتية والمشاريع التطويرية ، بعد التعديلات والإضافات عليها ، أكثر من 13 مليار شيكل ..
• إقامة لجنة مهنية مُشتركة حول هِبات الموازنة للسلطات المحلية العربية ، تتمثَّل اللجنة القطرية في إطارها ، بحيث ترفع توصياتها وخُلاصات عملها خلال ثلاثة أشهر ، كاَّقصى حَدّ ، أي حتى نهاية شهر آذار القادم .. بحيث تُصِرّ اللجنة القطرية على ضَرورة إجراء تغيير في أساس معادلة توزيع ميزانيات هِبات الموازنة ، بناءً على معايير أكثر عَدْلاً وشفافيَّةً ..
• تحويل 600 مليون شيكل ، كميزانيات إضافية خاصة للسلطات المحلية العربية في إطار ميزانية عام 2016 ، على النحو التالي :
- 200 مليون شيكل ، ميزانيات هِبات مُوازنة ..
- 200 مليون شيكل ميزانيات تطوير ..
- 200 مليون شيكل ميزانيات للمباني عامَّة ..
- إضافة الى نحو 40 مليون شيكل ، كفوارق في " الهبات المشروطة " للسلطات المحلية العربية ، وِفقاً للمعادلة الجديدة ..
• إقامة لجنة مهنية مُشتركة للإشراف على تنفيذ الخطة ، والرّقابة على تنفيذ القرار الحكومي ّ ، كقرارٍ مُلزم ، بحيث تُمَثَّل اللجنة القطرية بشكلٍ فاعلٍ ومُباشر في هذه اللجنة .." .
وختم البيان: "وفي هذا السياق ، فإن اللجنة القطرية تُؤكد أنها ستصدر قريباً بياناً تفصيلياً حول الخطة الخماسية والقرار الحكوميّ ، وما هو المطلوب من السلطات المحلية العربية في المرحلة الحالية والقادمة ، كما ستدعو الى اجتماع للمجلس العام ، بالرغم من تكليف المجلس لسكرتارية اللجنة وطاقمها المهني، لإتخاذ القرارات اللازمة والمُكمِّلة ..
وفي النهاية ، تُشير اللجنة القطرية الى أنه مهما حاولت الحكومة الإسرائيلية استثمار هذه الخطة سياسياً وإعلامياً ، وعلى مستوى علاقاتها العامة دولياً ومحلياً ، فإنها لا ولن تستطيع الإلتفاف على حقيقة عُمق سياسة التمييز العنصري والمنهجي ، المتراكِم والمتواصِل ، تجاه الجماهير العربية وسلطاتها المحلية في البلاد ، على جميع المستويات وفي مختلف مَناحي الحياة" .
ريفلين يهاتف نتنياهو ويبارك على اقرار خطة تطوير الوسط العربي
وجاء من مكتب رئيس الدولة رؤوفين ريفلين :" ان رئيس الدولة هاتف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون ورحب باقرار الخطة الاقتصادية للمجتمع العربي" .
وقال ريفلين :" انني اثمن عاليا اقرار هذه الخطة التي تم اقرارها بعد حوار مثمر بين ممثلي الحكومة ووزارة المالية وبين قيادة المجتمع العربي" . وتابع ريفلين قائلا لرئيس الحكومة "انها خطوة تاريخية ، لا يمكن الاستهانة بقدرتها على التغيير المطلوب منذ سنوات" .
" قرار شجاع وهام جدا "
وتابع ريفلين :" انني اهنئ الحكومة اليوم ورئيسها لاتخاذها قرارا هاما وشجاعا . اعلم ان الطريق لا زال طويلا ولكن قرار الحكومة اليوم يشكل منعطفا هاما وخطوة كبيرة لتقليص الفجوات التي احدثتها السنوات . انها خطوة تبعث على الامل وبناء الثقة ، وهي سابقة بالنظر الى الماضي وسابقة نذفت بقيادتك (مخاطبا نتنياهو)" .
وتابع الرئيس :" اخترتم النظر الى الفجوات الاجتماعية والحاجة الى اصلاح الية تخصيص الميزانيات بهدف اصلاح ما يجب اصلاحه ، والنظر للمستقبل يجب الايمان بقدرة هذه الخطة ، ويجب المواضبة على تنفيذ بنودها .
ان هذا القرار سيعزز المجتمع الاسرائيلي كله ، ويعزز من اقتصاد اسرائيل وتسهم في زرع الثقة بين مركبات المجتمع الاسرائيلي ودولته" .
نتنياهو: الخطة تشكل زيادة ملموسة تهدف إلى مساعدة المواطنين العرب
وجاءنا من أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي، البيان التالي :" قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: هذه الخطة تشكل زيادة ملموسة تهدف إلى مساعدة المواطنين العرب وإلى تقليص الفجوات. إنها تؤدي إلى وقف بناء المنازل ذات الطوابق القليلة وإلى التحول إلى بناء منازل ذات طوابق عديدة مثل المنازل التي توجد في باقي أنحاء البلاد. وفي موازاة ذلك ستعزز هذه الخطة فرض أحكام القانون لدى وسط الأقليات خاصة بما يتعلق بالبناء غير المرخص".
وصادقت الحكومة اليوم على المقترح الذي قدمه كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون ووزيرة المساواة الاجتماعية جيلا جمليئيل لدفع خطة شاملة وهيكلية تهدف إلى تحقيق التطوير الاقتصادي عند وسط الأقليات المكون من المسلمين والمسيحيين والبدو والدروز والشركس.
وتشمل الخطة تعديل إجراءات تخصيص الأموال الحكومية بهدف سد الفجوات الاقتصادية والإسهام في تسريع التطوير الاقتصادي عند هؤلاء المواطنين. وتمت بلورة هذه الخطة بعد أن تم القيام بعمل جذري في وزارة المالية ورئاسة الوزراء ووزارة المساواة الاجتماعية بالتعاون مع ممثلين عن السلطات المحلية المعنية والمنظمات الأهلية.
وفي غضون 30 يوما سيقوم طاقم يترأسه النائب للمستشار القانوني للحكومة بتقديم توصيات إلى الحكومة في موضوع فرض أحكام القانون حيث ستتطرق هذه التوصيات إلى تعزيز فرض أحكام التخطيط والبناء. وستنظر لجنة مكونة من مدراء عامين في مسألة المكان الذي ستقام فيه الوحدة القطرية التي ستعمل على فرض أحكام القانون في مجال التخطيط والبناء كما سيتم النظر في صلاحياتها وميزانيتها وشواغرها.
وجميع الأموال التي تخصص للإسكان والدعم الحكومي لبناء المنازل متعددة الطوابق وبناء مبان عامة منوطة بقيام الحكومة بإقرار التوصيات التي ستقدم إليها حول فرض أحكام القانون في مجال التخطيط والبناء في وسط الأقليات.
وفي إطار هذا القرار تم تحديد أهداف قابلة للقياس حول سد الفجوات والتطوير الاقتصادي في المجالات التالية: التعليم والمواصلات العامة والطرق والنشاطات لتشجيع التشغيل وروح المبادرة والأمن الداخلي وفرض أحكام القانون والسلطات المحلية والرياضة والخدمة الجماهيرية وإلخ. كما تخصص هذه الخطة الموارد المطلوبة لتطبيق التوصيات حول زيادة عرض الإسكان في البلدات التي يعيش فيها المواطنون العرب والدروز والشركس كما ستمكن هذه الخطة بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في تلك البلدات والقرى.
وسيقدم تطبيق الخطة كثيرا إلى التطوير الاقنصادي لوسط الأقليات حيث تتم زيادة نسبة التشغيل وتحسين الإنجازات الدراسية وزيادة الشعور بالأمان الشخصي في تلك البلدات وتحسين استعمال المواصلات العامة وتعزيز السلطات المحلية.
وتمت بلورة تلك الخطة على خلفية الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة إلى تطوير وسط الأقليات اقتصاديا بهدف سد الفجوات وتحسين رفاهية هؤلاء المواطنين وتحقيق امكانية النمو للمجتمع كاملا.
وقالت وزيرة المساواة الاجتماعية جيلا جمليئيل: "هذه هي خطوة هامة وتاريخية تأتي في إطار الجهود الرامية إلى سد الفجوات ودفع المساواة الاجتماعية في إسرائيل قدما. الخطة التي تم إقرارها اليوم في الحكومة شاملة للغاية وتتطرق إلى جميع المجالات التي تتعلق بعمل السلطات المحلية العربية والمواطنين العرب.
ولأول مرة الحكومة الإسرائيلية تغير إجراءات تخصيص الأموال في الدوائر الحكومية بشكل يمكن المواطنين العرب من تلقي نصيبهم النسبي من ميزانية الدولة.
هذه هي خطة واسعة النطاق ومتوازنة توفر ردا فوريا للسلطات المحلية من أجل تحسين حياة المواطنين وفي موازاة ذلك إنها تقدم الكثير إلى المؤسسة التعليمية وإلى المواصلات وإلى التشغيل وإلى الإسكان مما سيشكل قاعدة واسعة النطاق للنمو الاقتصادي ولتقليص حقيقي للفجوات".
النائب زهير بهلول: اناشد اعضاء الكنيست العرب بالتكاتف من اجل مصلحة مجتمعنا
عقب النائب زهير بهلول على قرار الحكومة هذا المساء بإقرار الخطة الخماسية لدعم المجتمع العربي: "اول الغيث قطرة، هذه العبارة تنطبق في هذه الايام الماطرة على القرار الذي اتخذته حكومة اسرائيل.
اعي جيداً بان المبالغ التي خصصت لا تفي بغالبية احتياجات المجتمع العربي الاسرائيلي ولكن مهمتنا كنواب عرب الى جانب القيادات والمؤسسات العربية وكل من يؤمن بحقنا بالمساواة ان نشمر عن سواعدنا من اجل تحصيل حقوقنا كاملةً كأقلية عربيه قومية في هذه البلاد" .
واضاف بهلول: "انادي اخوتي واخواني اعضاء الكنيست العرب وجميع النواب اليهود التقدميين الى التكاتف والتلاحم من اجل تحقيق المساواة والعدل الاجتماعي وسد الفجوات ما بين المواطن العربي واليهودي بشكل كامل.
بما ان هناك بعضاً من وزراء حكومة نتنياهو امنوا بصدق مطالبنا كوزيرة المساواة المدنية جيلا چمليئيل ووزير المالية موشيه كحلون وهم الذين دفعا من اجل المصادقة على هذه الميزانية اقول لهم: " نثمن مساعيكم ولكن اذكروا انها بمثابة الخطوة الاولى وليست الأخيرة وما عليكم الا الاستمرار في مساندتنا من اجل الوصول الى عدالة تامة" .
انها ليست منة بل هو حق ولكن لإقرار هذا الحق نحن بحاجه الى المتنورين والتقدميين.
وختاما انه انجاز لا يستهان به في نضال طويل وشاق من اجل الوصول الى ما نتوق اليه الا وهو المساواة التامة" .
جمعية مبادرات صندوق ابراهيم تبارك المصادقة على الخطة
ومن جهتها، باركت جمعية مبادرات صندوق ابراهيم "مصادقة الخطة لتطوير المجتمع العربي وتخصيص ميزانيات كبيرة لهذا الهدف. هذه الخطة مهمة جداً لأنه تخللها حوار مع قيادة المجتمع العربي وبكونها تعالج عدة أسباب اساسية للفجوات الاقتصادية بين العرب واليهود في اسرائيل. ولكن، امتحان الخطة الحقيقي سيكون في تطبيقها على المدى البعيد وبتخصيص ميزانية متساوية في أساس ميزانية الدولة" .
وقال الدكتور ثابت أبو راس والسيد أمنون بئيري سوليتسيانوا، المديران العامان المشاركان في مبادرات صندوق ابراهيم: " لا يمكن حصر دمج ومساواة المواطنين العرب في المجال الاقتصادي فقط، انما يجب توسيعه الى امور عديدة مثل الاراضي والتخطيط والتمثيل المناسب ومكافحة العنصرية والتربية للحياة المشتركة وحل قضايا البلدات المختلطة وما شابه" .
غطاس: لن نقبل بمقايدة الميزانيات بالخدمة المدنية ولا بناطحات السحاب بهدم البيوت!
عقب النائب باسل غطاس حول الخطة الخماسية التي اقرتها الحكومة هذا المساء وقال :" ان الانجازات في مجالات عدة تعود الى العمل المنهجي الموحد للقائمة المشتركة ولرؤساء السلطات المحلية وجمعية مساواة في تحضير البرامج ومفاوضة الحكومة" .
وقال غطاس :" ان هذه الخطة هي اولا واخيرا خطة الحكومة ولا نتبناها بل نتبنى انجازاتنا"، وشدد غطاس على "رفض بند المحفزات للسلطات المحلية التي بها نسبة خدمة المدنية عالية لمنحها الميزانيات. اضافة الى البنود المتعلقة بهدم البيوت عبر ما يسمى "تنفيذ القانون"" .
أيوب قرا: على السلطات المحلية العربية بذل جهود جبارة ﻻستغلال هذه الموارد
"خطوة تاريخية اتخذتها اليوم حكومة إسرائيل بعد أن صادقت على رصد ميزانية قدرها 15 مليارد شيكل لتطوير الوسط العربي. يتوجب على السلطات المحلية العربية بذل جهود جبارة ﻻستغلال هذه الموارد لمصلحة ولخدمة المواطنين على أن يستغل بشكل قانوني"، هذا ما صرح به نائب الوزير للتعاون اﻹقليمي عضو الكنيست أيوب قرا عقب إقرار الحكومة الخطة الخماسية التي تعتبر تاريخية منذ قيام دولة إسرائيل.
يشار إلى أن الحكومة كانت عقدت جلسة خاصة في ساعات الصباح لمناقشت هذه الخطة لتتوقف الجلسة لبضع ساعات ومن ثم استؤنفت في ساعات المساء.
في مستهل الجلسة دعا نائب الوزير وطالب "بتخصيص قسائم للبناء للجنود المسرحين أبناء الطوائف المسيحية البدو والمواطنين العرب بأسعار منخفضة تشمل أيضا تكاليف تطوير هذه القسائم".
تجدر اﻹشارة أن الحكومة من جهتها استجابت لمطلب نائب الوزير أيوب وعليه تم إدخال تعديلات على الخطة المقترحة. تائب الوزير قرا قال لدى خروجه من جلسة الحكومة :" أن حكومة حزب الليكود هي الوحيدة التي تمد يد العون للجماهير العربية في إسرائيل بهدف تحسين أوضاعها ومساواتها مع الوسط اليهودي وذلك عملا بالمبادئ التي وضعها زيئيف جابوطنسكي، هذه المبادئ كانت قد أنجزت في الماضي معاهدت السلام مع أكبر دولة عربية ، مصر ، واليوم تقدم الحكومة أغلى هدية للوسط العربي بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة كل عام والجميع بألف خير" .