موقع راديو و تلفزيون لوبه نت
اضف اهداء

فلسطين تودع 2015 باستقبال وانتظار جثامين شهدائها

 فلسطين تودع 2015 باستقبال وانتظار جثامين شهدائها | موقع سوا
2015-12-31 23:54:43
+ -

سوا - نت - لن يطلق الفلسطينيون مفرقعات، ابتهاجاً بالعام الجديد، الذي يبدأ بعد دقائق ، ولن يجوبوا الشوارع بسياراتهم استقبالاً له، كما لن ينثروا المعايدات الرقيقة على صفحات تواصلهم الاجتماعي.

لكنهم (أي الفلسطينيون) قبل ساعات من دخول عامهم الجديد، أطلقوا الرصاص غضباً، وجابوا الشوارع تكريماً، ونثروا كلمات التعازي والتأبين، لأكثر من 170 شهيداً فلسطينياً، ارتقوا خلال العام الآيل للنهاية.

ثمانية شهداء استقبلهم آلاف الفلسطينيين المشيعيين، قبل ساعات من نهاية العام"القاسي"، على حاجز عوفرا العسكري المقام على أراضي بيتونيا غرب رام الله، كانوا محتجزين في ثلاجات تقل حرارتها عن سالب 70 درجة، ليواروا الثرى قبل دخولهم عام 2016.

هكذا يستقبل الفلسطيني عامه الجديد، إما مرفوعاً على الأكتاف شهيداً، أو قابضاً على الحجر الأخير والجمر الأخير، انتظاراً لدوره الذي لم يأت بعد، وسيأت، فالفلسطينيون سواسية أمام الموت، الذي يوجع الأحياء من بعدم.

وبينما ينتظر العالم السنة الجديدة دقيقة بدقيقة، وتعلق الساعات الضخمة في الساحات الممتلئة بالناظرين المنتظرين، تمارس أم الشهيد نفس عادة الانتظار داخل غرفتها، لكنه انتظار لمن جعل من الوقت قيمة، لجثمان ابنها الشهيد المحتجز في ثلاجات الاحتلال منذ أسابيع أو أكثر.

في موسكو، سيحتفل بعض الروس مع نهاية هذا العام، بالسباحة في مياه شبه متجمدة بدرجة حرارة جو تبلغ سالب 20 مئوية، وجنوباً نحو فلسطين، سينتظر 37 شهيداً محتجزاً في ثلاجات تقل حرارتها عن 70 مئوية، للعام القادم، حتى ينالوا الدفء تحت تراب أرضهم.

وبينما تطفأ الأنوار في عديد مدن العالم، حتى تحين ساعة الصفر، فإن غزة اعتادت على هذا الشكل من "الاحتفال"، وربما سيشارك مئات آلاف الغزيين قسراً إطفاء أنوار بيوتهم مع اقتراب ساعة الصفر، لسبب بسيط، أن أزمة كهرباء منذ 3 أعوام لم تستطع أي حكومة حلها