موقع راديو و تلفزيون لوبه نت
اضف اهداء

الخلاف يندلع في مصر بسبب مسلسل ليالي الحلمية

الخلاف يندلع في مصر بسبب مسلسل ليالي الحلمية | موقع سوا
2015-12-06 10:31:00
+ -

سوا نت - مضى 23 عام منذ عرض آخر حلقات المسلسل المصري الملحمي "ليالي الحلمية" والذي تابعه ألاف المشاهدين في مصر والوطن العربي على مدى 6 أجزاء بدأ عرضها عام 1987 وأنتهى عام 1992.

ومنذ إنتهاء العمل الذي كتبه أسامة أنور عكاشة لم تلتف الأسرة العربية حول عمل درامي مثل هذا العمل، فقد شكل ظاهرة غير مسبوقة في الدراما وقتها من حيث إنتظار الجماهير العربية لكل حلقة وكل جزء جديد من أجزائه.

وأستطاع الكاتب الراحل أن يكتب ببراعة مراحل الصراع بين الأجيال المختلفة في مصر وتحديداً داخل حي الحلمية الشهير منذ الأربعينات وحتى السبعينات بعد حرب أكتوبر، ولم يخلو العمل من توضيح الصراع السياسي الذي عاشته المنطقة العربية، والفوارق الإجتماعية التي خلفتها الحروب والتغيرات السياسية مثل ثورة يوليو.

ومع أبطال العمل الذين وصل عددهم إلى 300 نجم من كبار نجوم مصر وقتها، عاش الجمهور أحداثاً تاريخية يملؤها النضال والوطنية والصراع والحب والانتماء والشجاعة والتخاذل والاتحاد والفرقة.

ومع بقاء هذا العمل الملحمي في الأذهان لم يظهر للنور عمل ينافسه في تحقيق نجاحه الأسطوري الساحق، فمهما حققت مسلسلات اليوم من جماهيرية فهي شهرة تعود لعصر الأنترنت والقنوات الفضائية والإعلام الإجتماعي والميزانيات الإنتاجية الضخمة، لكن مسلسل "ليالي الحلمية" لم تتوفر له كل هذه الظروف، بل نجح بإكتساح معتمداً فقط على الكتابة المتقنة للكاتب الكبير، والأداء الجذاب والإبداعي للنجوم والإدارة الواعية للمخرج.

ولا شك أن هذا الجزء سيتناول ظهور الأنترنت وظهور السوشيال ميديا وقيام ثورات الربيع العربي وغيرها من المتغيرات التي حلت بالوطن العربي فقلبت الموازين رأساً على عقب، فقد تغيرت الأذواق وتغير المشاهدين، بل أن أكثر الشباب مفجر ثورات الربيع العربي لم يشاهد ليالي الحلمية أصلاً لصغر سنه وقتها.

وبعد الإعلان عن هذا العمل أندلع خلاف كبير بين المتابعين على السوشيال ميديا بين مؤيد ومعارض لإستكمال المسلسل الملحمي، فرأى البعض أن محاولة الكتابة بعد أن أنهى أسامة أنور عكاشة السلسلة سيدمرها تماماً، كما أنه لا يجوز أن يستكمل كاتب آخر ما أنهاه صاحب العمل وأعتبره نقطة التوقف.

ورأى آخرون أن في ذلك إستغلال لشهرة الأسم، فكان بإمكان صناع العمل الجديد إختيار أي اسم آخر نظراً لإبتعاد الحقبة التي يتناولونها عن الحقبة الخاصة بالمسلسل تماماً، مما يسبب تفكك لصورة الملحمة.

كما علق متابعين بأن غياب نجوم الليالي الكبار مثل صلاح السعدني ويحيى الفخراني بسبب كبر سنهم وعدم منطقية وجودهم في أحداث الجزء الجديد، سيجعل العمل بلا طعم ولا يمت إلى ليالي الحلمية بصلة، وطالبوا صناع العمل بالإبتعاد عنه والإبقاء على ما تبقى من ذكريات المسلسل الجميلة بنجومه الكبار.

بينما كتب آخرون كلمات التهنئة بمناسبة الإعلان عن هذا العمل الجديد، وعبروا عن سعادتهم بالعودة إلى أعمال الزمن الجميل الدرامية والإستلهام منها، بعد أن أمتلئ الموسم الرمضاني بمسلسلات رديئة تفتقد الرسالة والإبداع الفني، ومع إزدياد حدة الخلاف في الآراء تصدر هاشتاج "ليالي الحلمية الجزء 6" مواقع التواصل الإجتماعي.

من جانبها تحدثت النجمة إلهام شاهين للصحافة بوصفها بطلة من بطلات العمل الأصلي وقالت أنها ترفض شكلاً وموضوعاً إستكمال ما أنهاه أسامة أنور عكاشة كيفما أراد، فالقصة ملك له ولا يحق لأي كان التعديل عليها فهي ليست ملكية عامة، وهي تعتقد أن نجوم العمل الأصلي لن يوافق أي منهم على المشاركة في الجزء الجديد.

كما شاركتها الفنانة فردوس عبد الحميد بطلة العمل في رفض المشاركة رفضاً قاطعاً وإعتبار الفكرة إفلاس فني لإستغلال شخصيات روائية تخص الكاتب لا يجوز تعديلها.

يٌذكر أن العمل الضخم ليالي الحلمية ضم 300 نجم منهم يحيى الفخراني ، صلاح السعدني، صفية العمري، هدى سلطان، أحمد مظهر، جالا فهمي، الهام شاهين، آثار الحكيم، هشام سليم، ممدوح عبد العليم، حسن يوسف، عبلة كامل، لوسي، دلال عبد العزيز، محسنة توفيق، شريف منير، سمية الألفي، صابرين، عايدة رياض، طارق لطفي، صلاح قابيل، يوسف شعبان، منى زكي ، ومحمود عبد المغني.