دربي مدريد ينتهي لصالح أتليتكو العنيد

سوا - نت - أجهز أتلتيكو مدريد على جاره ومُضيفه ريال مدريد بعد أن فاز عليه في معقله بهدف نظيف في اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب سانتياجو بيرنابيو لحساب الجولة الـ26 من الدوري الإسباني، وهي نتيجة تُخرج الريال بشكل عملي من سباق الدوري بل وتعقد حتى من مهمته في احتلال المركز الثاني.
واكتست المُباراة أهمية كبيرة جدًا بالنسبة للفريقين، فالتعادل كان محظورًا كونه يُعد بمثابة الهدية لبرشلونة الذي يغرد وحيدًا خارج السرب، فيما كان الفائز بالنقاط الثلاث سيؤمن الوصافة لنفسه وذلك علاوة على الندية الكبيرة بين الفريقين.
بداية اللقاء كانت بطيئة نوعًا ما، حيث عمل أتلتيكو مدريد كما كان متوقعًا على إقفال جميع المساحات أمام الريال الذي ورغم احتكاره للكرة إلا أنه لم يخلق خطورة كبيرة على مرمى يان أوبلاك، فيما كان كيلور نافاس بعيدًا عن أية ضغوط طيلة الدقائق الأولى اللهم مُساهمته في بناء الهجمة من الخلف في بعض الكرات التي تُعد على رؤوس الأصابع.
ومع توالي الدقائق، أخذ ريال مدريد ينوع من حلوله الهجومية بحثًا عن افتتاح التسجيل، وهو أمر بدا شبه مستحيلًا مع التمركز المميز للاعبي دييجو سيميوني على رقعة الميدان، وهو ما جعل أول محاولة تستحق الذكر تنتظر الدقيقة الـ17، حيث حوّل فاران كرة ثابتة من كروس في اتجاه المرمى، لكنه مرت بجانب القائم الأيسر لتبقى النتيجة على حالها.
الأتلتي حاول القيام ببعض المناورات من الكرات المرتدة خاصة من الجهة اليمنى حيث كان فيليبي لويس يبصم على لقاء هجومي جدًا، لكن جل مُحاولات الزوار لم تقلق راحة كيلور نافاس كثيرًا...أول تسديدة مؤطرة في اللقاء انتظرت الدقيقة الـ33 وكان وراءها كريستيانو رونالدو من ركلة حرة مُباشرة من على مشارف منطقة الجزاء، لكن أوبلاك تدخل بنجاح، قبل أن يعود الجلد المدور لبنزيمة الذي سدد استدار على نفسه وسدد كرة خطيرة مرت بجانب القائم الأيمن لأوبلاك.
الدقائق الأخيرة من الشوط الأول عرفت استفاقة هجومية واضحة من أتلتيكو مدريد الذي كاد يفتتح التسجيل في الدقيقة الـ41 من هجمة رائعة تناقل فيها اللوس كولتشونيروس الكرة بسلاسة وبسرعة فائقة قبل أن تصل الكرة لجريزمان خارج منطقة الجزاء، فأطلق تسديدة رائعة كانت في طريقها للمرمى لولا التدخل المميز لكيلور نافاس الذي حول الكرة لخارج الملعب.
الأتلتي واصل البحث عن المُفاجأة قبل نهاية الشوط الأول، لكن الريال خرج من مرحلة فراغة بسلام ليأمر الحكم اللاعبين بالتوجه لغرف الملابس والنتيجة متعادلة من دون أهداف وسط تشجيعات من جمهور الريال الذين كانوا يؤمنون بقدرة فريقهم على التفوق في الشوط الثاني.
النصف الثاني من المُباراة كان أكثر تشويقًا وبفرص أكثر على المرمى، إذ أن الريال كان قاب قوسين أو أدنى من افتتاح التسجيل منذ الدقيقة الـ48 حينما توصل كريستيانو رونالدو بكرة في وضعية مميزة أمام المرمى بسبب خطأ في التقدير من جودين، لكن التركيز خان البرتغالي الذي سدد الكرة بجانب القائم الأيمن وسط استغراب جمهور البيرنابيو.
الأتلتي رد بقوة في الدقيقة الـ53 وذلك بعد أن قطع الكرة من لوكا مودريتش في منتصف الميدان وارتد بسرعة من الجهة اليُسرى حيث كان مُتواجدًا فيليبي لويس والذي أهدى كرة على طبق من ذهب للفرنسي أنطوان جريزمان الذي لم يتوان عن وضعها في الشباك معطيًا التقدم لفريقه.
هدف جريزمان كان بمثابة الصفعة لجمهور ريال مدريد الذي أخذ يُطالب باستقالة فلورنتينو بيريز، فيما واصل الأتلتي البصم على مُباراة كبيرة في خط الوسط ليمنع جل محاولات ريال مدريد...الأتلتي كان قادرًا على إضافة الهدف الثاني في الدقيقة الـ67 عن طريق ساؤول الذي وجد نفسه وجهًا إلى وجه أمام نافاس الذي تألق هذه المرة وأبعد الكرة عن مرماه.
الريال تحصل أخيرًا على فرصة من أجل إدراك التعادل في الدقيقة الـ69 عن طريق كريستيانو رونالدو الذي توصل بعرضية مثالية من كاربخال في الجهة اليُمنى، فحولها برأسه في اتجاه المرمى، لكن أوبلاك كان في المكان المناسب من أجل إيقاف الكرة والإبقاء على تقدم فريقه...مايورال حاول إعادة فريقه للقاء في الدقيقة الـ72 بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، لكن أوبلاك أبعد الكرة مجددًا.
الفريق الملكي طالب بركلة جزاء في الدقيقة الـ76 بعد تدخل واضح من جابي في حق دانيلو داخل المنطقة المُحرمة، لكن الحكم لم يعلن عن شيء لتتواصل النتيجة على حالها...دانيلو كان قريبًا جدًا من التعديل في الدقيقة الـ87 بعد أن توصل بكرة من خيسيه في الجهة اليُسرى، فسدد كرة مرت مُحاذية للقائم الأيسر لأوبلاك.
اللحظات الأخيرة من اللقاء لم تسجيل أي جديد، وهو ما جعل الأتلتي يظفر بنقاط الديربي ليرفع رصيده لـ58 نقطة في المركز الثاني، فيما تجمد رصيد الريال في 54 نقطة بالمركز الثالث.