يحيى توريه والعودة من الباب الكبير

في ظل زحمة الصدامات الكبرى التي شهدتها الدوريات الأوروبية يوم أمس وانشغال الجميع بقمّة أرسنال مانشستر يونايتد وكلاسيكو ألمانيا وديربي مدريد كان هناك حدث مماثل لها قام بكتابته نجم واحد اسمه يحيى توريه الذي قاده لذلك شوقه الكبير للملاعب والظهور مجدداً ليذكّر الجميع بأنه موجود ولو طال الانتظار.
عند استلامه لمهام التدريب في مانشستر سيتي لمّح الإسباني بيب غوارديولا ومنذ البداية أن هناك أسماء تم وضعها أمام الإدارة للتعاقد معها وآخرين للتخلّي عنهم حتى وإن كانوا أعمدة الفريق مع مدربيّن سبقوه , أمرٌ جعل وضع النجم الإيفواري يحيى توريه على المحك وأصبحت دائرة الشكوك تحوم حول استمراريته مع الفريق بوجود مدرّبه السابق في برشلونة.
خروج الحارس الإنكليزي جو هارت بتلك الطريقة وهو الذي أحرز مع النادي ألقابه المحليّة في السنوات القريبة الماضية جعل الجميع يظن بأن توريه مشكلة وقت ليكون ثانِ المغادرين والسبب هو وكيل أعمال اللاعب لكن بيب فضّل المحافظة على نجمه السابق في كتالونيا إيماناً منه بموهبته وتاريخه الناصع هناك في الكامب نو ولأسباب مهنية بحتة لا يعلم بها إلا المدرب نفسه.
بعد 12 جولة من عمر البريميرليج لهذا العام وبسبب الجهد الكبير الذي قام به اللاعبين خلال الربع الأول من الموسم كانت استعانة بيب بلاعبه صاحب ال 33 عام في مباراة الأمس أمام كريستال بالاس لتكون أول ظهور للفيل الإيفواري هذا العام.
ثقل توريه داخل أرضية الميدان أجبر مدرّبه على اللعب بطريقة ال 4_2_3_1 ليكون ثاني ارتكاز للسيتي في مواجهة كريستال بالاس وهو المركز الذي يجد به الحرّية المطلقة في صنع المعجزات ولو كان في تسعين دقيقة فقط وهذا ما حصل عندما سجّل هدفي اللقاء من تسديدتين على المرمى فقط وبنسبة تمريرات صحيحة بلغت ال 89%.