تكنولوجيا
النرويج تطلق حملة ضد ( تدهور ) المنصات الرقمية وتدعو لتنظيمها
Admin
17 Mar 2026 13:27
3 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
تعاونت الهيئة مع أكثر من 70 جهة في أوروبا والولايات المتحدة، بينها نقابات ومنظمات حقوقية، للضغط على صناع القرار في 14 دولة لاتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذه الظاهرة...
أطلقت هيئة حماية المستهلك في النرويج حملة دولية للتحذير من التدهور المتعمد في جودة الخدمات والمنتجات الرقمية، داعية الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحد من هذه الممارسات التي باتت تؤثر على تجربة المستخدمين.
وجاءت الحملة عبر فيديو ساخر يجسد فكرة ما يُعرف بـ"enshittification"، وهو مصطلح يشير إلى التدهور التدريجي للخدمات الرقمية، مثل منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات، نتيجة تغييرات تهدف إلى زيادة الأرباح على حساب المستخدم.
وأوضحت الهيئة أن هذا التدهور لا يقتصر على المحتوى، بل يشمل أيضًا انتشار الإعلانات المفرطة وعمليات الاحتيال، إلى جانب تحديثات برمجية تؤدي إلى إبطاء الأجهزة أو تقليص كفاءتها.
وشدد مدير السياسات الرقمية في الهيئة، فين لوتسو-هولم ميرستاد، على أن هذه الظاهرة ليست حتمية، بل نتيجة خيارات سياسية وتنظيمية، مؤكدًا أن "إنترنت مختلفًا ممكن" إذا ما توفرت بيئة تنافسية أفضل.
وفي إطار الحملة، تعاونت الهيئة مع أكثر من 70 جهة في أوروبا والولايات المتحدة، بينها نقابات ومنظمات حقوقية، للضغط على صناع القرار في 14 دولة لاتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذه الظاهرة.
ودعت الجهات المشاركة إلى تعزيز حقوق المستخدمين، بما يشمل القدرة على التحكم في الأجهزة والخدمات، وإصلاحها وتعديلها، إضافة إلى تسهيل الانتقال بين المنصات المختلفة.
كما طالبت بتشديد تطبيق القوانين الحالية المتعلقة بحماية المستهلك والبيانات، والعمل على تعزيز المنافسة في الأسواق الرقمية، بما في ذلك دعم البدائل لشركات التكنولوجيا الكبرى.
وفي النرويج، انضمت أكثر من 20 منظمة إلى الدعوة، فيما وجّهت رسائل مماثلة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تحركات موازية من منظمات مدنية في الولايات المتحدة.
وتستند الحملة إلى تقرير موسع أعدته الهيئة يوضح كيف أصبح تدهور الخدمات الرقمية نمطًا شائعًا، في ظل هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى على السوق.
وأشارت الهيئة إلى أن التفاعل الواسع مع الحملة
، التي حصدت ملايين المشاهدات وآلاف التعليقات، يعكس تنامي القلق العام من تراجع جودة الخدمات الرقمية والحاجة إلى تدخل تنظيمي.