صحه
عقار جديد يحمي الكبد بعد جراحات الأمعاء
Admin
22 Mar 2026 12:13
2 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
في خطوة علمية قد تغيّر حياة آلاف المرضى، نجح باحثون في تطوير دواء جديد يعمل داخل الأمعاء لحماية الكبد بعد جراحات خطيرة، مع تحسين قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية.
وبحسب تقرير في موقع ScienceDaily العلمي، تفتح الدراسة الجديدة باب الأمل أمام مرضى كانوا يواجهون مضاعفات خطيرة دون وجود أي علاج فعّال حتى الآن.
فعندما يُضطر الأطباء إلى إزالة أجزاء من الأمعاء الدقيقة بسبب تلف أو مرض، يمكن أن تنقذ العملية حياة المريض؛ لكن المشكلة لا تنتهي هنا. إذ يواجه كثير من المرضى لاحقاً ضعفاً شديداً في امتصاص الغذاء وتلفاً تدريجياً في الكبد، وفي بعض الحالات، فشلاً كبدياً يستدعي زراعة كبد.
وتُقدّر الدراسات أن هذه المضاعفات تصيب نحو 15% من المرضى بعد الجراحة.
والعقار الجديد، الذي لا يزال في مراحله التجريبية، صُمم بطريقة مختلفة، حيث يعمل داخل الجهاز الهضمي فقط ولا ينتشر في باقي الجسم، مما يقلل من الآثار الجانبية المحتملة.
ويعتمد الدواء على تحفيز إنتاج ما يُعرف ب"الكوليسترول الجيد" (HDL)، الذي يلعب دوراً مهماً في حماية الكبد من المواد الضارة القادمة من الأمعاء بعد الجراحة.
وعند اختبار الدواء على الفئران، كانت النتائج لافتة، حيث وجد أن هناك تحسنا واضحا في امتصاص العناصر الغذائية، وزيادة في الوزن بعد الجراحة مقارنة بالحالات غير المعالجة، مع انخفاض كبير في تليّف الكبد (تكوّن الندبات)، وتحسن في وظائف الكبد بشكل عام. والأهم أن الدواء بقي محصوراً في الأمعاء، دون التأثير على باقي أعضاء الجسم.
لماذا هذا مهم؟
وحتى الآن، لا توجد أدوية معتمدة لمنع تلف الكبد بعد هذه الجراحات أو لتحسين حالة مرضى "متلازمة الأمعاء القصيرة". وغالباً ما يعتمد المرضى، خاصة الأطفال، على التغذية الوريدية لفترات طويلة، ما يزيد الضغط على الكبد ويضاعف المخاطر.
ورغم النتائج المشجعة لا يزال الطريق طويلاً، فالتجارب حتى الآن أُجريت على الحيوانات فقط، ويجب اختبار الدواء على البشر، كما يحتاج العلماء إلى التأكد من فعاليته مع الحالات المعقدة.
والخلاصة أن العقار الجديد لا يعالج الأعراض فقط، بل يستهدف المشكلة من جذورها داخل الأمعاء.. وإذا أثبت نجاحه في البشر، فقد يغيّر قواعد علاج المرضى بعد جراحات الأمعاء، من خطر مستمر على الكبد إلى حياة أكثر استقراراً وجودة.