صحه
خبراء يدعون لإعادة تصنيف بطانة الرحم المهاجرة
Admin
23 Mar 2026 10:39
8 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
مرض يؤثر على الجسم كله لا مجرد "آلام نسائية"
يرى خبراء أن مرض بطانة الرحم المهاجرة، الذي يصيب نحو 10% من النساء حول العالم، يجب ألا يُصنّف بعد اليوم كحالة نسائية فقط، بل كمرض يؤثر على الجسم بأكمله، بحسب تقرير في موقع ScienceAlert العلمي.
ويحدث مرض بطانة الرحم المهاجرة عندما تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج مكانها الطبيعي، ويكون ذلك غالباً في منطقة الحوض. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تأثير المرض لا يقتصر على الأعضاء التناسلية، بل يمتد إلى الجهاز المناعي والدماغ ومستويات الطاقة في الجسم؛ وهذا ما يفسر تنوع الأعراض وصعوبة العلاج.
وتشير الدراسات إلى أن المرض مرتبط بالتهاب مزمن في الجسم وخلل في قدرة الجهاز المناعي على التخلص من الأنسجة غير الطبيعية، مع ارتفاع بروتينات التهابية مثل IL-6 وIL-1β، وهذا الخلل يسمح للأنسجة بالنمو والاستمرار، ويؤدي إلى أعراض واسعة الانتشار.
أعراض “غير مرئية” لكنها حقيقية
ولا تقتصر الأعراض على آلام الحوض، بل تشمل أيضاً الإرهاق الشديد وصعوبة في التركيز (ضبابية الدماغ)، وآلام منتشرة في الجسم، إضافة إلى اضطرابات النوم.. ويرى الباحثون أن هذه الأعراض ناتجة عن الالتهاب العام في الجسم، وليست مجرد آثار جانبية للألم.
وتشير دراسة واسعة إلى أن المصابات بالمرض لديهن احتمال مضاعف للإصابة بأمراض مناعية مثل التهاب المفاصل والذئبة والتصلب المتعدد، وهذا يعزز فكرة أن المرض جهازي وليس موضعياً.
وبحسب الخبراء، فقد تؤدي إعادة النظر في طبيعة المرض إلى تحسين طرق التشخيص وتطوير علاجات تستهدف الجهاز المناعي، وليس فقط الأعراض، إضافة إلى فهم أفضل للحالة لدى المرضى والأطباء.
وتركز العلاجات الحالية لمرض بطانة الرحم المهاجرة على إزالة الأنسجة جراحياً أو منع نموها، لكنها غالباً لا تُخفف الأعراض بالكامل، لأن المشكلة أعمق من مجرد الأنسجة.