اخبار محليه


كفر قرع: مخطط ( تمال ) يثير مخاوف من هدم منازل وإخلاء مصالح تجارية
Admin
05 Apr 2026 09:35
6 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
يشهد الشارع في كفر قرع حالة من القلق المتصاعد في أعقاب تداعيات مخطط "تمال 1116" غربي المدينة، وسط تحذيرات من تأثيراته المباشرة على مئات المنازل والمصالح التجارية.
تتصاعد حالة القلق في كفر قرع من تداعيات مخطط "تمال 1116" غربي المدينة، وذلك بعد تلقي بعض السكان إنذارات تقضي بإخلاء مصالح تجارية من قبل سلطة التنفيذ الإسرائيلية، في منطقة المخطط الذي يضم نحو 2500 دونم من أراضي المدينة، ونحو 750 منزلاً، إلى جانب محلات تجارية.
.ويطالب الأهالي بإلغاء المخطط الذي يمس بأراضيهم ومنازلهم ومصالحهم التجارية، إذ سيتسبب باقتطاع مساحات من أراضي المواطنين، وهدم أسوار ومواقف مركبات، إضافة إلى إخلاء محلات تجارية.
وقال المحامي رشيد مصالحة، أحد المتضررين وعضو اللجنة لمتابعة مخطط "تمال 1116"، لـ"عرب 48": "نتواجد حاليًا في مرحلة تقديم الاعتراضات والنظر فيها، والتي ستستمر حتى 17 أيار/ مايو المقبل، وبعد ذلك سيتم البت في المخطط، واتخاذ قرار إما بالاستمرار فيه أو إجراء تعديلات عليه، وبناءً على ذلك سنحدد خطواتنا المستقبلية".

وفي ما يتعلق بأوامر الإخلاء، أعرب مصالحة عن قلق الأهالي من هذه الأوامر ومن الغرامات المالية الباهظة التي تصدرها سلطة التنفيذ ضد المواطنين، مؤكدًا أن هذا الأمر مقلق فعلاً، خاصة أن الأوامر منشورة في الموقع الإلكتروني الرسمي لسلطة التنفيذ، ما يدل على جديتها وعدم كونها مجرد إنذارات، الأمر الذي يعزز حالة القلق لدى المواطنين.
وأضاف: "نرى أهمية التنسيق مع جميع الجهات في المدينة في كل ما يتعلق بالمخطط، كونه يمس بآلاف السكان".
وحول المخطط، أوضح أنه من الناحية القانونية كان من المفترض المصادقة عليه أو تمديده خلال مدة عام، مشيرًا إلى أن المخطط أُودع في 14 شباط/ فبراير 2024، وقد تم تجاوز هذه المدة حتى قبل اندلاع الحرب الحالية.
وأكد مصالحة: "توجهنا كمحامين في اللجنة من كفر قرع إلى الجهات المسؤولة، إلا أنه تم تقديم تفسير قانوني يفيد بأن المدة غير ملزمة، وهو ما نراه غير صحيح، لكننا سننتظر الشهرين المقبلين لتحديد مستوى النضال".
وعن مطالب السكان، أكد أن هناك حاجة لإعادة التخطيط من جديد، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل التي لم تؤخذ في المخطط الحالي، مثل المنازل القائمة، ومشاكل الملكية والورثة، إضافة إلى تقسيم المخطط إلى مساحات أصغر، بدلًا من مساحته الحالية التي تبلغ نحو 2500 دونم، بما يفضي إلى نتائج تخطيطية أفضل.
وأشار إلى أن هناك مظاهر تمييز في مخططات وزارة الإسكان، معتبرًا أن بعض الموظفين يتعاملون بعنصرية في قضايا التخطيط المتعلقة بالمجتمع العربي، الأمر الذي يستدعي متابعة أعمق من قبل السلطات المحلية لكل ما يتعلق بملفات التخطيط، لتجنب أزمات مشابهة، خاصة أن هذا المخطط وضع نحو ثلث مساحة كفر قرع في أزمة حقيقية.
ومن جانبها، ردّت بلدية كفر قرع، على توجه "عرب 48"، بأن رئيس البلدية، المحامي فراس بدحي، وجّه رسالة إلى مدير سلطة التنفيذ والهدم، طالب فيها بوقف جميع إجراءات التنفيذ والهدم المرتبطة بمخطط "تمال 1116"، بما في ذلك المصالح التجارية، إلى حين الانتهاء من الاستماع إلى جميع الاعتراضات المقدمة من المواطنين والبت فيها رسميًا.
وأضافت البلدية أن هذا التوجه جاء في أعقاب جلسة عُقدت بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2025 مع سلطة التنفيذ، تم خلالها الاتفاق على تجميد الإعلانات للمواطنين حتى مطلع نيسان/ أبريل الجاري، ما يمنح السكان حقًا قانونيًا كاملًا لتقديم ملاحظاتهم واعتراضاتهم.

وأكد رئيس البلدية أن تسريع إجراءات التنفيذ في هذه المرحلة يُعدّ مساسًا بحقوق المواطنين، مشددًا على ضرورة احترام المسار القانوني ومنح الوقت الكافي لدراسة الاعتراضات بشكل مهني وعادل حتى الانتهاء منها والبت فيها. كما طالب بتمديد الفترة حتى نهاية أيار/ مايو المقبل، نظرًا لحساسية الموضوع وتأثيره المباشر على مستقبل العديد من العائلات، خاصة في ظل الحرب وحالة الطوارئ التي قد تؤثر على قدرة المواطنين على متابعة الإجراءات، لا سيما أن مواعيد جلسات الاعتراضات تم تمديدها حتى منتصف أيار/ مايو من هذا العام، ما يستوجب التعامل بمسؤولية وتأجيل أي خطوات تنفيذية.
واختتم بدحي رسالته بالتأكيد على أهمية تجميد موعد تنفيذ أي أوامر هدم أو إخلاء، بحيث يشمل ذلك جميع ما ورد في رسائل سلطة التنفيذ للمواطنين، بما في ذلك المصالح التجارية، وتأجيل موعد الإعلان المقرر إلى حين استنفاد جميع الإجراءات القانونية والانتهاء من الاعتراضات وإصدار القرارات بشأنها، حمايةً لحقوق أهالي المدينة ومنعًا لوقوع أضرار لا يمكن تداركها.