فن

في مهرجان كليرمون-فيران , المخرجة الفلسطينية شيماء عواودة تحصد الجائزة الكبرى
Admin
10 Feb 2026 09:37
6 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
تستعيد عواودة في فيلمها "ذاكرة متقاطعة" طفولتها في مدينة الخليل خلال الانتفاضة الثانية، مستكشفة تداخل الذاكرة الشخصية مع العنف اليومي تحت الاحتلال الإسرائيلي، وكيف تتشكّل هوية الإنسان وتفاصيل حياته...
فازت المخرجة الفلسطينية شيماء عواودة بالجائزة الكبرى الوطنية في مهرجان كليرمون-فيران الدولي للأفلام القصيرة، في دورته الثامنة والأربعين التي أُقيمت في وسط فرنسا، ليُسجّل اسمها بين أبرز الفائزين في أحد أهم المحافل السينمائية المتخصصة بالأفلام القصيرة عالميًا.
وجاء تتويج عواودة عن فيلمها "ذاكرة متقاطعة"، ضمن المسابقة الوطنية، فيما ذهبت الجائزة الكبرى الدولية إلى فيلم "كور بلو" (القلب الأزرق) للمخرج الهايتي سامويل سوفران. أما الجائزة الكبرى لمسابقة "لابو" المخصصة للأفلام التجريبية، فحصل عليها فيلم "ديو إي تيميد" (الله خجول) للمخرج الفرنسي جوسلين شارل، بحسب ما أعلن منظمو المهرجان.
وتستعيد عواودة في فيلمها "ذاكرة متقاطعة" طفولتها في مدينة الخليل خلال الانتفاضة الثانية، مستكشفة تداخل الذاكرة الشخصية مع العنف اليومي تحت الاحتلال الإسرائيلي، وكيف تتشكّل هوية الإنسان وتفاصيل حياته من شظايا مشاهد صغيرة ترفض أن تُمحى. وينسج العمل سردية لطفولة مُعاشة في واقع قاسٍ، تتقاطع فيها الذاكرة الفردية مع ذاكرة جمعية أوسع.

وشاركت في المسابقات الرئيسة الثلاث – الدولية والوطنية و"لابو" – 139 فيلمًا قصيرًا، جرى اختيارها من بين 8826 فيلمًا تقدّمت للمشاركة، ما يعكس حجم المنافسة واتساع الاهتمام الدولي بالمهرجان.
وضمّت لجنة التحكيم 13 شخصية سينمائية، من بينها المخرج الفرنسي-الفيتنامي تران آنه هونغ، المعروف بإخراجه فيلم «رائحة البابايا الخضراء» عام 1993.
ويُعدّ مهرجان كليرمون-فيران منصة أساسية لانطلاق المخرجين الشباب، إذ غالبًا ما تمهّد الأعمال الفائزة أو المشاركة فيه الطريق إلى مهرجانات كبرى مثل "كان" أو إلى الترشيحات لجوائز الأوسكار.
وسلّطت دورة هذا العام الضوء على سينما جنوب شرقي آسيا، بما يشمل دولًا مثل كمبوديا وإندونيسيا وماليزيا وبورما والفيليبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، إضافة إلى تخصيص محور موضوعي حول العطلات.
ويعود تأسيس مهرجان كليرمون-فيران، الذي تنظمه جمعية "سوف كي بو لو كور ميتراج"، إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي، حين انطلق من نادٍ سينمائي طلابي قبل أن يتحول إلى أكبر مهرجان عالمي للأفلام القصيرة.