تكنولوجيا
اختراق علمي جديد قد يمنع سخونة هاتفك ويطيل عمر البطارية
Admin
01 Feb 2026 18:42
3 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
قد تصبح مشكلة سخونة الهواتف الذكية من الماضي، بفضل ابتكار علمي جديد طوّره باحثون في جامعة هيوستن، يقدّم طريقة غير مسبوقة للتحكم في الحرارة داخل الأجهزة الإلكترونية، بدءًا من الهواتف وصولًا إلى السيارات الكهربائية وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتمكن فريق بحثي بقيادة البروفيسور بو تشاو من كلية كولين للهندسة، وبمشاركة طالب الدكتوراه سينا جعفري غالكوهنيه، من تطوير تقنية لإدارة الحرارة تعمل ك "صمام حراري" أو ما يُعرف علميًا باسم Thermal Diode، يسمح بانتقال الحرارة في اتجاه واحد فقط، ويمنع عودتها مرة أخرى. وقد نُشرت نتائج البحث في دورية "Physical Review Research".
لماذا تمثل الحرارة مشكلة في الهواتف؟
تعاني الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة حاليًا من صعوبة في التخلص من الحرارة، لأن المواد التقليدية المستخدمة تسمح بانتقال الطاقة الحرارية في جميع الاتجاهات.
ونتيجة لذلك، قد تتراكم الحرارة داخل الجهاز أو تعود إلى البطارية والمعالج، ما يؤدي إلى:
- انخفاض الأداء.
- تسريع تلف البطارية.
- ارتفاع مخاطر السخونة الزائدة.
كيف يعمل الصمام الحراري؟
يعتمد الابتكار الجديد على مواد شبه موصلة يتم التحكم فيها باستخدام مجال مغناطيسي، ما يغيّر طريقة انتقال الطاقة الحرارية على المستوى المجهري. والنتيجة هي مسار أحادي الاتجاه للحرارة، يشبه تمامًا عمل الدايود الكهربائي الذي يسمح بمرور التيار في اتجاه واحد فقط.
بهذه الطريقة، يتم دفع الحرارة بعيدًا عن المكونات الحساسة ومنعها من الرجوع إليها، وهو ما يمنح المهندسين قدرة أدق على التحكم في درجات الحرارة داخل الأجهزة.
فوائد محتملة تتجاوز الهواتف
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تُحدث فرقًا كبيرًا في عدة مجالات، أبرزها:
- إطالة عمر البطارية.
- تقليل مخاطر ارتفاع الحرارة.
- تحسين موثوقية الأجهزة.
- الحفاظ على الأداء تحت الضغط أو في البيئات الحارة.
ولا تقتصر الفائدة على الهواتف الذكية فقط، بل قد تمتد إلى السيارات الكهربائية، الأقمار الصناعية، وأنظمة الذكاء الاصطناعي عالية الأداء، حيث تمثل الحرارة الزائدة تحديًا كبيرًا في التصميم والتشغيل.
متى نراها في الأجهزة التجارية؟
حتى الآن، لا تزال تقنية الصمام الحراري في مرحلة النماذج الحاسوبية والمحاكاة، ويعمل الفريق البحثي حاليًا على تطوير نماذج فعلية لاختبارها في ظروف واقعية.
وإذا أثبتت نجاحها العملي، فقد تستغرق بضع سنوات قبل أن تجد طريقها إلى المنتجات الاستهلاكية.
ورغم ذلك، يُعد هذا الابتكار خطوة واعدة نحو أجهزة أكثر برودة وأمانًا وكفاءة، في مواجهة واحدة من أكثر المشكلات إزعاجًا في عالم التكنولوجيا: الحرارة الزائدة.