اقتصاد
استقرار الذهب قرب 4800 دولار وسط آمال دبلوماسية لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط
Admin
16 Apr 2026 20:59
3 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، وانعكاساتها المحتملة على معدلات التضخم والسياسات النقدية العالمية.
وتداول الذهب قرب مستوى 4800 دولار للأونصة، بعد تراجع بنسبة 1.1% في الجلسة السابقة، وسط تقييم الأسواق لاحتمالات التوصل إلى تفاهمات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك مناقشة تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين لإتاحة مساحة أكبر للمفاوضات، وفق ما نقلته مصادر مطلعة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن الجانبين الأمريكي والإيراني توصلا إلى اتفاق مبدئي لمواصلة المسار الدبلوماسي بعد جولة أولى من المحادثات التي لم تحقق نتائج حاسمة، والتي جرت مؤخراً في باكستان. كما نقلت تقارير إعلامية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقليله من احتمالات عودة التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الحرب التي استمرت لأسابيع "أوشكت على الانتهاء".
على صعيد أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد تراجعات سابقة، فيما سجلت الأسهم الأمريكية مستويات قياسية جديدة، بالتزامن مع انخفاض طفيف في مؤشر الدولار. وساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، وهو ما يشكل عادة ضغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
ورغم الضغوط، ما زال الذهب يحقق مكاسب طفيفة في التداولات الفورية، حيث ارتفع بنسبة 0.1% ليصل إلى نحو 4797.81 دولاراً للأونصة، بينما سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.4%، وشهد كل من البلاتين والبلاديوم تحركات محدودة صعوداً.
ومنذ اندلاع الحرب، تراجع سعر الذهب بنحو 9%، نتيجة عمليات بيع واسعة في الأسابيع الأولى من الأزمة، حيث لجأ المستثمرون إلى تسييل جزء من حيازاتهم لتعويض خسائر في أسواق أخرى. كما لا تزال التوترات قائمة في منطقة مضيق هرمز، في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة، ما يبقي حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق العالمية.
وتواصل الأسواق العالمية مراقبة التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على المؤشرات الدبلوماسية لتحديد اتجاهات أسعار السلع والمعادن خلال الفترة المقبلة.