فن
(رأس الأفعى) يثير الجدل بتناوله شخصية محمود عزت وتاريخ الإخوان السري
Admin
21 Feb 2026 18:59
2 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
أثار عرض مسلسل رأس الأفعى ضمن الموسم الدرامي الحالي تفاعلاً واسعاً، نظراً لتناوله جانباً حساساً من تاريخ جماعة الإخوان، من خلال تسليط الضوء على شخصية القيادي الراحل محمود عزت، الذي يوصف بأنه أحد أبرز العقول التنظيمية داخل الجماعة.
ويركز العمل على دور عزت خلال مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو 2013، مستعرضاً وقائع مطاردته من قبل جهاز الأمن الوطني المصري، وإدارته للتنظيم من خلف الستار خلال واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ الجماعة.
وبحسب صناع المسلسل، يتناول العمل كذلك طبيعة الصراعات الداخلية داخل الإخوان، وآليات التخطيط والسيطرة التنظيمية التي اعتمدها عزت للحفاظ على تماسك الهيكل الداخلي للجماعة في ظل الضربات الأمنية.
ويشارك في بطولة المسلسل كل من أمير كرارة وشريف منير وكارولين عزمي، إلى جانب ماجدة زكي التي تعود إلى الدراما بعد فترة غياب.
مشاهد مثيرة للجدل
كشفت الحلقات الأولى عن لقاء درامي جمع بين محمود عزت والمفكر الإخواني سيد قطب، حيث تطرقت الأحداث إلى أفكار متطرفة وخطط تخريبية نُسبت إلى تلك المرحلة، قبل أن تُحبطها الأجهزة الأمنية، وفقاً للسياق الدرامي المعروض.
كما تناولت الحلقات مشاهد لملاحقات أمنية لعناصر متطرفة خلال أحداث 2013، في إطار درامي يعكس حالة التوتر التي شهدتها البلاد آنذاك.
من هو محمود عزت؟
كان محمود عزت يشغل منصب القائم بأعمال المرشد العام للجماعة عقب 2013، قبل أن تعلن السلطات المصرية القبض عليه في أغسطس 2020 داخل شقة سكنية بمنطقة التجمع الخامس شرق القاهرة، بعد سنوات من الاختفاء.
ويرى الباحث في الفكر الديني وشؤون الإرهاب هشام النجار أن عزت عُدّ أحد أبرز المسؤولين عن إدارة البناء السري للجماعة، وإعادة ترتيب صفوفها في الفترات التي شهدت أزمات تنظيمية وأمنية.
من جهته، أوضح الباحث في الأمن الإقليمي أحمد سلطان لموقع سكاي نيوز عربية أن عزت كان من المنضمين إلى ما عُرف بتنظيم 1965 المرتبط بأفكار سيد قطب، وأنه لعب دوراً محورياً في إعادة بناء الجماعة خلال سبعينات القرن الماضي، ثم إدارة شؤونها تنظيمياً بعد 2013 من موقع غير معلن.
الدراما كساحة مواجهة فكرية
أثار المسلسل نقاشاً واسعاً حول دور الدراما في تناول القضايا السياسية والتنظيمات المتطرفة، حيث اعتبر باحثون أن عرض مثل هذه الشخصيات في هذا التوقيت يهدف إلى كشف ما يوصف بخبايا التنظيم وأفكاره، في حين يرى آخرون أن المعالجة الدرامية لموضوعات حساسة تتطلب توازناً دقيقاً بين السرد الفني والوقائع التاريخية.
ويستمر «رأس الأفعى» في جذب الانتباه مع تصاعد الأحداث، في وقت تتباين فيه ردود الفعل بين مؤيد يعتبره عملاً توثيقياً مهماً، ومنتقد يرى أن الموضوع يستدعي معالجة أكثر تعقيداً وعمقاً.