صحه
مؤثرو ;المانوسفير; يزرعون القلق بين الشباب الأصحاء
Admin
02 Feb 2026 11:14
10 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
شدد خبراء مستقلون على أن نتائج الفحص الواحد لا تكفي لتشخيص أي اضطراب، وأن تباين مستويات التستوستيرون بين الأفراد يتأثر بعوامل كثيرة، ما يجعل التقييم الطبي المتخصص ضروريًا قبل اللجوء لأي تدخل علاجي...
حذّرت دراسة جديدة من أن مؤثرين على منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" يدفعون شبابًا أصحاء للاعتقاد بوجود مشاكل في هرمون الذكورة لديهم، من خلال ترويج فحوصات وتدخلات طبية غير ضرورية باعتبارها معيارًا للرجولة.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Social Science and Medicine، أن شركات ومؤثري "المانوسفير" يركزون حملاتهم على فئة الشباب الرياضي، ويعرضون تراجع الطاقة أو المزاج أو الرغبة الجنسية كدلالة مرضية تتطلب تدخلًا فوريًا، رغم أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون طبيعية أو تعود لأسباب حياتية أخرى.
و"المانوسفير" (Manosphere) هو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من المجتمعات الرقمية والمنتديات ومواقع التواصل التي تركز على قضايا يُنظر إليها من زاوية "حقوق الرجال" أو تجاربهم الاجتماعية والنفسية. تضم هذه المساحة طيفًا متنوعًا من الآراء، بدءًا من نقاشات حول الصحة النفسية والهوية الذكورية والعلاقات.
وأشارت الباحثة الرئيسية، إيما غروندتفغ غرام من جامعة كوبنهاغن، إلى أن هذا الخطاب يؤدي إلى "تطبيب الرجولة" ويحوّل حالات طبيعية إلى أمراض وهمية، ما يعزز سوقًا مربحة للأدوية والمكملات والأجهزة الطبية، دون وجود فائدة سريرية مثبتة.
ووجدت الدراسة أن 72% من المنشورات التي تم تحليلها لها مصالح مالية مباشرة، مثل بيع فحوصات أو علاجات أو مكملات مرتبطة بالتستوستيرون، وغالبًا ما يُخفى هذا التضارب عن المتابعين.
وأكد مختصون في الغدد الصماء أن إجراء فحوصات روتينية لهرمون الذكورة لدى شباب لا يعانون من أعراض محددة لا تدعمه الإرشادات الطبية، وأن استخدام هذه العلاجات بشكل غير مبرر قد يخفي مشاكل صحية حقيقية ويعرّض المستخدمين لمخاطر مثل العقم واضطرابات القلب وزيادة كثافة الدم.
وشدد خبراء مستقلون على أن نتائج الفحص الواحد لا تكفي لتشخيص أي اضطراب، وأن تباين مستويات التستوستيرون بين الأفراد يتأثر بعوامل كثيرة، ما يجعل التقييم الطبي المتخصص ضروريًا قبل اللجوء لأي تدخل علاجي.