تكنولوجيا
-تسلا- أمام تحدٍ هائل روبوت أوبتيموس البشري.. عقل أمريكي وجسم صيني
Admin
03 Feb 2026 17:56
0 مشاهدة
راديو وتلفزيون سوا
تأمل الشركة في نقل عملية تصنيع الروبوت إلى أميركا ما يهدد بمضاعفة تكلفة إنتاجه
يأمل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، في نقل عملية إنتاج روبوتها البشري "أوبتيموس" إلى الولايات المتحدة. وقد أعلنت الشركة صانعة السيارات مؤخرًا عن خطط لتحويل مصنعها للسيارات الكهربائية في فريمونت إلى مصنع لإنتاج الروبوتات البشرية، بهدف إنتاج مليون وحدة من "أوبتيموس" سنويًا.
لكن "تسلا" تواجهها عقبة رئيسية في محاولتها لتنفيذ هذا التحول في الإنتاج، حيث يتم تصنيع معظم مكونات "أوبتيموس" في الصين.
ووفقًا لبنك مورغان ستانلي، فإن استبعاد المكونات الصينية من سلسلة توريد الجيل الثاني من روبوت أوبتيموس قد يرفع التكاليف الإجمالية من 46,000 دولار إلى 131,000 دولار، بحسب تقرير لموقع " إنترستنغ إنجنيرينغ" المتخصص في أخبار التكنولوجا والهندسة، اطلعت عليه "العربية Business".
وبالنسبة لماسك وفرييه، يمثل هذا تحديًا كبيرًا بالنظر لهدفهم المتمثل في خفض تكلفة "أوبتيموس" إلى حوالي 20 ألف دولار. في المقابل، تبيع الصين روبوتات مثل "يونيتري جي 1" بسعر 16 ألف دولار للوحدة، مستفيدة من بنيتها التحتية التصنيعية المتطورة.
في الوقت الحالي، تُصنع المكونات الأساسية لروبوت "أوبتيموس" البشري في الصين، بينما يتم تجميعه النهائي في الولايات المتحدة.
الاعتماد على الصين
وفقًا لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية، أقامت شركة تيسلا، ومقرها أوستن، علاقات تعاون مع موردي مكونات صينيين على مدار السنوات الثلاث الماضية. وقد لعب هؤلاء الموردون أدوارًا محورية في دعم جهود الشركة في مجال البحث والتطوير والتصميم.
وتُصنع غالبية أجزاء "أوبتيموس" في الصين، ما أدى إلى ما يسميه الموردون ب "سلسلة أوبتيموس"، المشابهة لسلسلة توريد آيفون الخاصة بشركة أبل في البلاد. وتشمل هذه الأجزاء المحركات (الأجهزة التي تحرك مفاصل الروبوت) ومشغلات أخرى وأنظمة الرؤية.
وأبرمت "تسلا" بالفعل شراكات مع عدد من الشركات الصينية لإنتاج "أوبتيموس" على نطاق واسع، و يقوم الموردون بتسليم عينات بكميات صغيرة مع تلقي ملاحظات من "تسلا".
وتُعد تكاليف سلسلة التوريد السبب الرئيسي لاعتماد "تسلا" على الصين. فبالإضافة إلى المكونات منخفضة السعر، تقدم الحكومة الصينية مزايا ضريبية ودعمًا وتمويلًا بحثيًا سخيًا للشركات العاملة في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر.
خطط أوبتيموس
تماشيًا مع أهدافها الإنتاجية الطموحة، أعلنت "تسلا" عزمها إطلاق الجيل الثالث من روبوتها البشري، المعروف باسم "أوبتيموس V3 "، في الربع الأول من 2026.
ووفقًا لتقرير أرباحها الصادر في 28 يناير، تخطط الشركة لتقليص إنتاج سيارتي السيدان موديل "S" والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات موديل "X" لإفساح المجال لتصنيع روبوت أوبتيموس في مصنعها بفريمونت.
وفي منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، كشف ماسك أن الروبوت البشري سيكون متاحًا للشراء بحلول نهاية عام 2027.
وأعلنت "تسلا" عن خططها يوم الاثنين على منصة "ويبو" - الشبيه الصيني لمنصة إكس- مما يشير إلى أهداف محتملة لاستهداف السوق الصيني.
عقل أميركي وجسد صيني
تشير التحليلات إلى أن سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر العالمية ينقسم بشكل متزايد إلى "عقل أميركي" و"جسد صيني"، مما يعكس اتساع الفجوة الجيوسياسية والتكنولوجية.
تتصدر الولايات المتحدة مجال ذكاء الروبوتات من خلال التقدم في الذكاء الاصطناعي المتجسد، حيث يتم تدريب الآلات على فهم الفيزياء والعمل في العالم الحقيقي.
وتقود شركات مثل "إنفيديا"، "تسلا"، و"غوغل" هذه الطبقة الذكية. وفي الوقت نفسه، يظل التصنيع وسلاسل توريد العتاد مركزين في الصين.
وفي مذكرة بحثية صدرت في يناير، قدر "مورغان ستانلي" أن مكونات الروبوتات الشبيهة بالبشر وحدها قد تدر إيرادات تصل إلى 780 مليار دولار بحلول عام 2040، ومن المتوقع أن يستفيد موردو المكونات أولاً من نمو هذا القطاع.